تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا استعار دابة لحمل شيء ثم زاد عليه أنه إن زاد ما تعطب به وعطبت فإن صاحبها بالخيار بين أخذ قيمتها يوم التعدي ولا شيء له من الكراء أو يأخذ كراء الزائد فقط وطريق معرفة ذلك أن يقال كم يساوي كراؤها فيما أعيرت له فإن قيل عشرة فيقال كم يساوي كراؤها في جميع ما حمل عليها من الزائد وغيره فإن قيل خمسة دفع للمعير الخمسة المذكورة إلا أن يكون أكثر من قيمتها يوم التعدي فاللازم القيمة كذا يظهر فلو سلمت في الفرض المذكور أو زاد ما لا تعطب وسلمت أو عطبت فلا شيء للمعير إلا كراء الزائد

قوله ( والزيادة في المسافة ) لا فرق بين أن يكون مما تعطب به أولا حيث تلفت أي ومنها إذا حملها أثقل مما استعارها له ولو أقل قدرا بخلاف ما لو تلفت بفعل المأذون فيه أو مثله فلا ضمان وجواز فعل المثل جائز ولو في المسافة على الراجح بخلاف الإجارة لا يجوز للمستأجر العدول عن المسافة المأذون فيها

وإن ساوت إلا بإذن المكري لما في العدول إلى غيرها من بيع دين بدين وهو لا يجوز فتأمل

قوله ( منها أن يقول تلفت الخ ) أي ومنها أن يقول ماتت بموضع كذا ولم يوجد لها أثر بذلك الموضع

قوله ( ثم انتقل يتكلم على الوديعة ) من الودع وهو الترك قال الله تعالى ما ودعك ربك وما قلى أي ما ترك عادة إحسانه في الوحي إليك وهي بالمعنى الأسمى لغة الأمانة واصطلاحا مال وكل على حفظه وتعريف ابن الحاجب بالمعنى المصدرى

قوله ( استنابة الخ ) يدخل إيداع ذكر الحقوق ويخرج وضع الأب ولده عند من يحفظه لأن الحر لا يقال له مال ويخرج وضع الأمة مدة المواضعة عند أمينة لأن وضعها لم يكن لحفظها وإنما هو للإخبار بحيضها وظاهر التعريف كالمدونة شموله لما لا يقبل النقل كالرباع ليحفظها المودع ممن يتسور عليها

قوله ( وحكمها الإباحة الخ ) لا يخفى أن سياق ما يأتي يؤذن بأن الإباحة من حيث القبول أي فيباح للمودع أن يقبل الوديعة وظاهره استواء الطرفين والظاهر أنه مندوب لأنه قضاء حاجة له نعم الإباحة ظاهرة فيه وقد يعرض لها الوجوب من جانبه فتدبر

قوله ( كالخوف الخ ) الوجوب متعلق بقبولها لا بفعلها إلا أن يفرض في مال لو تركه لخشي ضياعه أو ضياع عياله

وقوله يحرم قبوله يفيد أن الحرمة ليست متعلقة بنفس الإيداع بل بالقبول مع أنها متعلقة أيضا بنفس الإيداع إلا أن يقال حرمة الإيداع لا تتوهم ومحل كونه يحرم قبوله إذا كان لا يقدر على جحدها ليردها لربها أو للفقراء إن كان المودع بالكسر مستغرق الذمة لأن عياضا ذكر أن من قبل وديعة من مستغرق الذمة ثم ردها إليه يضمنها للفقراء وقد يعرض لها الندب حيث يخشى ما يوجبها دون

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٥٨