تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في قوله بحق بمعنى في ويحتمل أن يكون حالا من قوله ما يباع أو غررا والتقدير حالة كون ما ذكر موثقا به في حق قاله في التحقيق واحترز بذلك عما بذل لا للتوثق بل للتملك كالبيع والهبة والصدقة والانتفاع والإعارة ونحوه ولا فرق في الحق بين أن يكون موجودا بالفعل أو سيوجد

قوله ( الأول العاقد ) أي الراهن والمرتهن وهو القابض له وشرطهما التأهل للبيع صحة ولزوما على ما تقدم

قوله ( أن يكون مما يمكن أن يستوفي منه ) أي إذا كان الرهن من جنس الدين كما لو كان الرهن ذهبا والدين ذهبا مثلا إلا أن صحة رهن المثلي الذي من جملته الذهب والفضة أن يطبع عليه طبعا لا يقدر على فكه غالبا بحيث لو أزيل علم بزواله حماية للذرائع لاحتمال أن يكون قصدا قبضه على جهة السلف وسمياه رهنا واشتراط السلف في المداينة ممنوع والتطوع به هبة مديان بخلاف غير المثلي ومن غير المثلي الحلى وإنما يشترط الطبع حيث جعل بيد المرتهن أما لو جعل بيد أمين فيصح ولو لم يطبع عليه وما قررنا من أن الطبع شرط في صحة الرهن ظاهر خليل ولكن المعتمد أنه شرط لجواز الرهن

قوله ( أو من ثمنه ) كأن يكون كتابا

وقوله أو من ثمن منافعه كدار وقوله أو بعضه فيه إشارة إلى أنه لا يشترط أن يكون الرهن قدر الدين بل يجوز وإن كان أقل من الدين

قوله ( أن يكون دينا في الذمة ) أي يمكن استيفاؤه من الرهن فلا يصح الرهن في معين ولا في منفعته لاستحالة استيفاء المعين أو منفعته من ذات الرهن مثال الأول أن يشتري دابة فيخاف المشتري أن تستحق فيقول للبائع أعطني رهنا على تقدير إذا استحقت الدابة مني آخذها بعينها من ذات الرهن ولا يخفى أن هذا لا يمكن فلذلك لم يصح ومثال الثاني أن يكتري منه دابة فيقول المكتري للمكري إني أخاف أن تستحق من يدي أعطني رهنا فعلى تقدير استحقاقها آخذ المنافع بعينها من ذات الرهن

قوله ( أو صائرا إلى اللزوم ) كالجعل بعد العمل لا ككتابة وجعل قبل العمل

قوله ( فلا يكون رهن به ) أي لا يصح رهن به فتدبر

قوله ( فيهما ) كذا فيما وقفت عليه من نسخ هذا الشارح والمناسب فيها بالإفراد كما هو في التحقيق منسوبا إلى الجواهر أي لا يتعين اللفظ الدال على الإيجاب والقبول في الصيغة بل يقوم مقام اللفظ كل ما شاركه في الدلالة على المفهوم منه فتدبر

قوله ( ما أشار ) أي الجواز

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٥١