تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو مكانه مع كراهة ذلك لأن الصوم والإحرام مطلوبان مع قطع النظر عن الزمن وغير مطلوبين عند ملاحظته فالنذر يتعلق بهما نظرا للحالة الأولى وانظر نذر صلاة بعد فجر وفرض عصر وبقية المكروهات هل تلزم أيضا نظرا لمطلق النفل أو لا نظرا للوقت وقلنا المندوبة احترازا عن نذر الواجب فلا معنى له لأن فيه تحصيل الحاصل وانظر حكم الإقدام واستظهر التحريم وعن نذر المحرم كزنا والمكروه كنذر نفل بعد فرض عصر والمباح كنذر مشي بسوق إذ لا قربة فيه ونذر المحرم محرم وفي كونه المكروه والمباح كذلك أو مثلهما قولا الأكثر مع ظاهر الموطأ والمقدمات قاله ابن عرفة قيل ولعل وجه الحرمة فيهما أن فيه قلب الأوضاع الشرعية عن موضوعها حيث علم أنه يلزم به المندوب

قوله ( فليطعه ) أي وجوبا بفعل ما نذره ولو في حالة الغضب وهو المسمى بنذر اللجاج أو قصد به دفع الضرر عن نفسه وهو المسمى بنذر التبرر كمن نذر عتق عبده لكراهة إقامته عنده فيلزمه الوفاء بذلك قوله ( كره ولم يلزمه شيء ) بحث فيه عج بأن غايته أن يكون مباحا ونذر المباح حرام عند الأكثر وأما إن أراد أن ملكه فالظاهر أنه من نذر المندوب فلا يكره وقال ابن عمر ومن نذر الخ يريد إلا أن ينوي تمليك ذلك فيلزمه إذا ملكه قوله ( بشرط ) أي على شرط قوله ( على المشهور ) ومقابله لا يلزمه قوله ( بمتوقع ) أي بمرجو الحصول خصه بالذكر لكونه الغالب ولا ( ( ( وإلا ) ) ) فغيره كذلك عند وجود الشرط قوله ( أو كيفما كان ) أي أو ما كان على أي كيفية أي غير ما تقدم قوله ( نذر كذا ) الإضافة للبيان أي منذور هو ( ( ( وهو ) ) ) كذا كما هو ظاهر لمن تأمل قوله ( وكذا ) فيه اشارة إلى أن كذا الثاني مستأنف مرتبط بما بعده قوله ( لشيء ) اللام زائدة أي وكذا إن ذكر شيئا أي بلسانه أو بقلبه كما قاله تت فقوله يذكره تأكيد ولا يخفى أن تلك الجزيئات من ما صدقات كذا الأول فهي مستغنى عنها ولا أوجب هذا إلا جعله كذا الثاني مستأنفة والأحسن أن وكذا الثاني معطوف على كذا الأول ويكون قوله لشيء يذكره جوابا عن سؤال مقدر كأنه قيل أي شيء كذا وكذا فقال شيء يذكره من فعل البر واللام في لشيء زائدة

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٥