قريبا ليرجع فإنه يبقى على حقه إلى أن يعود فله أن يكري مسكنه إلى أن يعود ومجهول الحال يحمل على العود حتى يحصل الإياس من عوده وهذا كله في الوقف على قوم محصورين كفقراء المغاربة مثلا أو على ذرية فلان الفقراء وأما الوقف على قوم موصوفين بوصف كالوقف على الفقراء أو على طلبة العلم ثم سكن واحد لوصفه وزال وصفه فإنه يخرج لغيره ممن هو متصف بذلك
قوله ( وهو الظاهر ) أي لقربه وإن كان الظاهر لا من تلك الجهة رجوعه لهما معا
قوله ( في أصل الحبس ) الإضافة للبيان
قوله ( وإن خرب ) بحيث صار لا ينتفع به ولو لم يرج عوده وكذا لا يجوز بيع أنقاضه وهذا مقيد بما إذا لم يكن الواقف شرط للموقوف عليه بيعه فيجوز له بيعه عملا بالشرط
قوله ( ظاهره الخ ) وهو قول مالك ومقابله إن كان في بقائه ضرر ولا يرجى عود منفعته جاز اتفاقا وأما إذا لم يكن في بقائه ضرر ويرجى عود منفعته لم يجز اتفاقا وإن خرب ولم يرج عود منفعته منعه مالك وأجازه ابن القاسم
قوله ( لتوسعة مسجد ) أي مسجد الجمعة لا غيره فلا يباع لغيره من الميضأة ومثل توسعة المسجد توسعة طريق المسلمين ومقبرتهم لأن نفع المسجد والمقبرة والطريق أكثر من نفع الوقف فهو قريب لغرض الواقف ويستبدل بالثمن خلافه فإن امتنع فلا يقضي عليه بذلك على المعتمد
قوله ( بفتح الياء ) مضارع كلب بكسر اللام والمصدر كلبا بفتحها كما في التحقيق ومثل الكلب الهرم والمرض وكذا كل ما تعطلت منفعته المقصود ( ( ( المقصودة ) ) ) منه كالكبير من الإناث الموقوفة لنسلها أو لعملها
قوله ( فإنه يتصدق بثمنه في الجهاد ) أي في الجهة الموقوف عليها فثمن الفرس يفرق على المجاهدين كما قال الشارح وثمن الحيوان على من وقف عليه وثمن الثوب الخلق على العراة
قوله ( واختلف في المعاوضة الخ ) حمله بعضهم على ظاهره بأن يعاوض الربع الخرب بربع غير خرب فيدفعه بعينه في الربع الصحيح وحمله آخر على أنه يباع الربع الخرب ويشتري بقيمته مثلا صحيحا فيصير ما كان حبسا غير حبس وما ليس بحبس حبسا فالمباع يكون غير حبس والمشتري يكون حبسا قائلا هو البين اه
تت والربع بفتح الراء الدار بعينها حيث كانت وجمعها رباع وربوع وأرباع وأربع كذا