تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اكتساب مال حرام بتصدقه بكل ماله الحلال وأما إذا كان يخشى اكتساب شبهة ففيه قولان بوجوب الإمساك وندبه وينبغي أن يقصد بصدقته طالب علم ومنقطعا لعبادة وصديقا في الله تعالى وقد كانت عائشة تقصد بصدقتها أهل العلم وكذا ابن المبارك

قوله ( لغير الثواب ) أي لغير ثواب الدنيا بل لوجه المعطي

قوله ( فلم يجزها ( ( ( يحزها ) ) ) الموهوب له ) أي ولم يجد في حوزها

قوله ( حتى مرض الواهب ) أي أوجن واتصل كل بموته وأما لو مرض الواهب قبل الحوز ثم صح صحة بينة فإنها تحاز وتتم

قوله ( أو فلس ) ولو بإحاطة الدين من غير قيام الغرماء سبق على الهبة أو تأخر عنها

قوله ( فليس له حينئذ قبضها ) أي لبطلانها

قوله ( جائزة ) أي لم يطرأ عليها ما يقتضي عدم جوازها وقوله لازمة أي إذا وقعت هبة الثواب في مقابلة شيء معين حاضرا أو غائب وحصل الرضا

قوله ( ولو مات الموهوب ) أي الذي لم يقصد عينه احترازا مما لو قال هذه هبة لفلان بعينه فإنها تبطل بموت الموهوب له فإن حصل تنازع في قصد عينه وعدم قصدها فإن قامت قرينه لأحدهما عمل عليها وإلا فانظر أيهما يقبل والظاهر لي أن القول قول الواهب لأن هذا أمر لا يعلم إلا من قبله ومثل الموهوب له المتصدق عليه

قوله ( غير المفلس ) أي غير من أحاط الدين بماله وأما لو أحاط الدين بماله قبل قبضها فليس لورثة الموهوب قيام

وقوله احترازا عن المريض أي احترازا عما لو مرض أو جن قبل قبضها فليس لورثة الموهوب له قيام أفاده في التحقيق

تنبيه هذا في صدقة التطوع أو الهبة وأما إن تصدق عليه بالواجب قال ابن عمر فلم أجد في ذلك جوابا هل يقومون مقامه أم لا اه

قوله ( بضم الحاء وسكون الموحدة ) قال في المصباح وحبسته بمعنى وقفته فهو حبيس والجمع حبس مثل بريد وبرد وإسكان الثاني للتخفيف لغة اه

إذا تقرر ذلك تعلم أن الشارح اقتصر على لغة التخفيف وأنه أتى بالجمع لا بالمفرد مع أنه في بيان المعنى المصدري حيث

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٤١