تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحيح البخاري وصحيح مسلم ففيه عن النعمان بن بشير قال تصدق علي أبي ببعض ماله فقالت أمي عمرة بنت رواحة لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أفعلت هذا بولدك كلهم قال لا قال اتقوا الله واعدلوا في أولادكم

فرجع أبي فرد تلك الصدقة اه

وباب الهبة والصدقة واحد فلا يرد أن الحديث في الصدقة وكلام المصنف في الهبة ولا يتم الاستدلال إلا إذا كان الموهوب الجل وإلا فالحديث مطلق ولا يخفى أن الحديث ظاهر في القول بالحرمة ويمكن الجواب عن هذا بأنه ورد في رواية أخرى ما يدل على عدم الحرمة

قوله ( اليسير ) أي ما عدا الجل فيصدق بالنصف

قوله ( أي جائز ) ولا يتم إلا بالحيازة قبل حصول المانع للأب كسائر العطايا سوى هبة الثواب

قوله ( لقوله في الجلاب ) هذا الاستدلال لا يوافق تقييده لأن كلام الجلاب فيما إذا كان ماله يسيرا ووهبه فلا كراهة وتقييده بأنه وهب له اليسير من ماله لا أن ماله يسير ووهبه وفرق بينهما كما قال عج والحاصل أن كلام الجلاب فيما إذا كان ماله يسيرا ولذلك قال بعض الأشياخ وقضيته أن يقيد قول المصنف أولا ويكره بما إذا كان يسيرا ثم قال وحرر

قوله ( وقد فعله الصديق ) أي لبنته عائشة إلا أن هبتها لم تتم لأنه وهبها بعض الثمار وتأخرت عن حوزها حتى مرض أبوها مرض الموت فبطلت الهبة لها

قوله ( وبه قال عمر وعثمان ) وسكت عن علي وقد يقال إنه مفهوم لقب

قوله ( بين أولاده الذكور ) وأما إذا كانوا كلهم ذكورا أو إناثا وسوى بينهم فلا كراهة

قوله ( وهذا أيضا مقيد بما الخ ) معناه أنه ماض ما لم يمنعه فإنه يرد ومفاد عج اعتماده ويقيد أيضا بألا يجعل ذلك في يمين ولا نذر وإما إذا كان في يمين أو نذر من غير يمين فإنه يجزيه من ذلك الثلث

قوله ( بما لم يمرض ) وأما إذا كان مريضا فتخرج من ثلثه

قوله ( والمشهور ما ذكر الخ ) وقال التادلي يريد مع كراهة إذ لا قائل بجوازه دونها اه

ولعل الشارح رده بقوله والمشهور الخ وحرر

قوله ( جائز بشرطه ) مفرد مضاف فيعم فلا يخالف ما تقدم من أنهما شرطان ثم نقول أراد بالجواز خلاف الأولى أي مالم تكن نفسه طيبة بذلك راضية لا تخشى ضجرا وإلا ندب وما لم يترتب على ذلك ضياع عياله وإلا حرم كما إذا كان يخشى

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٤٠