تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكون مثله يطلب الثواب من سائر من يهب له وقد يكون مثله لا يطلب ثوابا أصلا وهذان القسمان معلومان من كلام الشارح قطعا وقد يكون مثله يطلب الثواب من أشخاص دون آخرين كما إذا وهب كبير لمن هو أكبر منه مالا وجاها فيتردد النظر في هذا لأنه إن روعي حال الواهب بقطع النظر عن الموهوب له لم يكن له شيء لأنه غني وإن روعي حال الموهوب له مع حاله كان مثله يطلب الثواب حينئذ ولم يعول الشارح إلا على حال الواهب فقط ويمكن دخول تلك تحت قوله وإن أشكل ذلك تأمل قرره بعض الشيوخ قوله ( فألزمه اليمين ) وقيل اليمين عند إشكال الأمر وذلك إذا لم يشهد العرف له ولا عليه بناء على أن العرف بمنزلة شاهد فقط أو بمنزلة شاهدين

تنبيهان الأول إذا اختلف الواهب مع الموهوب له فقال الواهب إنما وهبت للثواب وقال الموهوب له بغير ثواب فالقول قول الواهب إن شهد له العرف أو لم يشهد له ولا عليه أما إن شهد للموهوب ولو حكما لقرينة فالقول قول الموهوب له انظر تتمته في شروح خليل

الثاني يثاب عن الشيء ما يقضى عنه ببيع وإن معيبا حيث كان فيه وفاء بالقيمة فيثاب عن العرض طعام ( ( ( طعاما ) ) ) أو دراهم أو عرض ( ( ( عرضا ) ) ) ويثاب عن الذهب أو الفضة عرض ( ( ( عرضا ) ) ) أو طعام أو حيوان ( ( ( طعاما ) ) ) ولا يجوز أن يثاب عن الذهب فضة ولا عكسه لما يلزم من الصرف المؤجل ولا عن العين من صفتها لما يلزم من البدل المؤخر ولا عن الحيوان من لحم جنسه ولا عكسه ويثاب عن الطعام عرض ( ( ( عرضا ) ) ) أو دنانير لا طعام ولو من غير نوعه لما يدخله من ربا النساء إلا أن يقع قضاء الطعام عن الطعام ناجزا فيجوز بشرط المساواة عند اتحاد الجنس أو مع الزيادة عند اختلافه

قوله ( يكره له ) أي للشخص أي سواء كان أبا أو لا ولا فرق في الولد بين أن يكون ذكرا أو أنثى صغيرا أو كبيرا عاقا أم لا

قوله ( كراهة تنزيه ) أي في حال صحته وأما في حال مرضه المخوف المتصل بموته فهي باطلة لأنها وصية الوارث ومثل ذلك لو وقعت في حال صحته وتأخر حوزها حتى مرض مرض الموت وإنما كره ما ذكر لأنه يؤدي إلى عقوق الباقين وحرمانهم ويؤدي إلى تباغضهم والمطلوب الحرص على المواصلة

قوله ( على المشهور ) ومقابله قولان الحرمة والإباحة

قوله ( ولده ) مفرد مضاف يعم فكأنه قال بعض أولاده ولو مريضا

قوله ( ما لم يقم عليه ) في العبارة حذف والتقدير ويمضي ما لم يقم عليه ولده الآخرون فلهم رده هذا معناه وقد نسب في التحقيق هذا للخمي وقضية عج اعتماده وانظره

قوله ( ما في حديث الصحيحين )

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٣٩