تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأراد بقوله ابتغاء وجه الله عدم طلبه الثواب الدنيوي وهو طلبه الثواب الأخروي حقيقة أو حكما

الأول ظاهر والثاني وهو مرتبة الكمل الذين لا يقصدون بأعمالهم إلا الله فهم وإن لم يقصدوا الثواب الأخروي حقيقة إلا أنهم يطلبونه حكما من حيث أن الله وعد به

وقوله والهبة للرحم جارية مجرى الصدقة هذا لا يتم مع تصديره بقوله أحدها ما يراد به وجه الله إلا أن يراد بقوله ما يراد به وجه الله أي ولو حكما

وقوله هنا على طريق الثواب أي على طريق هي الثواب حقيقة وسكت عن اليتيم فنقول إن الهبة له من حيث يتمه جارية مجرى الصدقة

قوله ( بحسب الظاهر ) أي وأما بحسب التأويل فيوافق كما أشار له بقوله يريد إلا من ضرورة قوله ( ثالثها ) هذا هو الراجح قوله ( ويعطيه قيمتها ) ويستقصي في تلك القيمة للولد ويشهد بذلك أي بأنه إنما أخذها بالثمن لا بالاعتصار

قوله ( والمحبة ) عطف تفسير قوله ( وله ) أي للأب دنية لإخراج الجد فلا يحل له أن يعتصر ما وهبه لولد ولده

قوله ( ما وهب لولده ) أي لا لصلة الرحم ولا لفقره ولا لقصد ثواب الآخرة بل وهبه لوجهه والحبس كالصدقة لا رجوع فيه إلا بشرط الرجوع فيعمل به في الصدقة الحبس ولا فرق بين أن يكون الولد ذكرا أو أنثى غنيا أو فقيرا حيزت الهبة أو لا

قوله ( وقيد اعتصار الأب من الكبير الخ ) لا مفهوم له بل لا فرق بين أن يكون الولد كبيرا أو صغيرا

قوله ( ما لم ينكح أو يداين الخ ) بالبناء للمجهول ليفيد أن العبرة بقصد المنكح أو رب الدين الذي داينه وأما قصده هو فلا يعتبر ذلك ولكن ذكر المواق ما يفيد أن المعتمد خلاف ذلك وأنه يكفي قصد الابن فلو قصد ذاته بالإنكار أو كانت قليلة لا ينكح ولا يداين الشخص لأجلها فلا يفوتان الاعتصار

تنبيه المراد بالإنكاح العقد دخل أو لا بقي نكاحه أو زال بطلاق أو موت

قوله ( أو يحدث في الهبة حدثا ) أي حادثا ينقصها في ذاتها أو يزيدها فإنها تفوت عليه ولا

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٣٤