تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحل له اعتصارها إلا أن يزول النقص أو يرجع الزائد فإنه يعود الاعتصار ولا فرق في النقص بين الحسي كهزال الحيوان الذي كان سمينا والمعنوي كنسيان العبد صنعة وكذا تفوت الهبة المثلية بخلطها بمثلها ولا عبرة بحوالة الأسواق قوله ( وأما الأم ) أي دنية قوله ( فإنها لا تعتصر ) أي ما وهبته لولدها سواء كان صغيرا أو كبيرا

قوله ( ما دام الأب حيا ) أي ولو مجنونا زمن الهبة جنونا مطبقا إلا أن تكون قصدت بهبتها صلة رحم أو ثواب آخرة أو لفقره فلا تعتصر وأما إن كان حين الهبة لا أب له فليس لها أن تعتصرها لأنه يتيم ويعد ذلك كالصدقة ولو بلغ وأما لو وهبت لكبير أي بالغ فلها الاعتصار سواء كان له أب أم لا وأما لو وهبت الصغير ذا الأب ثم مات أبوه صغيرا ففيه قولان أحدهما ليس لها الاعتصار وهو ظاهر المصنف والمدونة وقال به ابن المواز ومقابله اللخمي لأنها لم تكن بمعنى الصدقة حيث كان له أب حين الهبة ومشى عليه العلامة خليل ورجح الأول

قوله ( تكرار ) أي مع قوله

فإذا مات لم تعتصر وقد يقال لا تكرار بأت ( ( ( بأن ) ) ) يكون الأول حدثت الهبة في حياة الأب ثم يتم وأما هذه فالهبة في حالة اليتم بالفعل وادعى ابن عمر أنه لا تكرار لأنه كالعلة لما قبله كأنه قال إذ لا يعتصر من يتيم

قوله ( وأما في غيرهم ) أطلق في العبارة والأحسن عبارة تت ونصه بعد قول المصنف واليتيم من قبل الأب هذا في الآدمي وأما في الحيوان فمن قبل الأم ومن الطير من قبلهما معا اه

قوله ( وما وهبه لابنه الصغير ) عبر في المختصر بمحجوره وهي أولى من عبارة المصنف من وجوه لشموله للسفيه وغير الولد وعدم شموله لولده الرقيق إذ هو محجور السيد لا محجور الأب ثم إنه لا بد من الإشهاد أي الإشهاد بأنه وهبه ولا يتوقف الأمر على الإشهاد بالحيازة ولا يعتبر صرف غلة الشيء الموهوب لمن وهبه له كما أفتى به الغبريني والرصاع وابن عرفة ووقع لابن رشد نحوه وجرى به العمل وأن الحيازة هنا تصح ولو صرف الولي الغلة في مصالح نفسه بخلاف الوقف وهنا شيء آخر وهو أن ما أخذه الولي من الغلة وصرفه في مصالح نفسه هل يرجع به عليه المحجور مطلقا أو يقال إن أخذه على وجه الاعتصار وكان أصله مما يعتصر لم يرجع عليه به وإلا رجع عليه به وقد ذكر شارح الحدود فيما إذا باع الشيء الموهوب هل يكون اعتصارا أم لا فقول الشارح بشرطين أي وبقي ثالث وهو شهادة البينة على الهبة ولو لم تشهد بالحيازة له

وقوله الذي وهبه الأب أي الرشيد

قوله ( فحيازته له جائزة ) أي معمول بها ولو استمرت عند الأب إلى أن فلس أو مات قوله ( إذا لم

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٣٥