تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفهم من المقام وهو المتبرع بواحد مما ذكر من الهبة والصدقة والحبس لا خصوص الواهب ويفيد ذلك ما سنذكره من أن قول المصنف إلا أن يكون راجع للثلاثة فتدبر

ومثل الموت إحاطة الديون بماله أو جنونه أو مرضه المتصل بموته

قوله ( ومذهب ابن القاسم ) هو المعتمد قوله ( حتى مات الواهب ) أي أو فلس أو جن أو مرض قوله ( في المرض ) أي المتصل بموته وأما لو صح منه فإن جميع ما صدر منه ولو بأكثر من الثلث أو كانت لوارث صحيح لازم يجب عليه تنفيذه حيث كان لا حجر عليه بسفه ولا دين

قوله ( فذلك ) أي التبرع الواقع بلفظ الهبة أو الصدقة أو الحبس في المرض

قوله ( نافذ من الثلث ) لأنه خرج مخرج الوصية

قوله ( راجع للثلاثة ) أي فقوله ذلك راجع لما ذكر من الثلاثة قوله ( غير جائزة ) أي غير نافذة أي فهي باطلة وإن أجاز الوارث كان ابتداء عطية منه

قوله ( ما قيد بنفي الثواب ) أراد به الثواب الدنيوي وهو عرضها المعلوم

قوله ( والهبة لصلة الخ ) أي الهبة للرحم لأجل صلته

قوله ( وهو كل من لا يجوز الخ ) ولو غنيا

قوله ( أو ليتيم ) أي من حيث يتمه

وقوله لفقير أي من حيث فقره ثم يحتمل وهو الظاهر أن مراده أن هبة الوالد لولده لأجل صلة الرحم أو لأجل فقره أو لأجل يتمه كما إذا كانت من الأم كالصدقة لا يجوز له الاعتصار ويحتمل أن المراد أن عود الهبة لما ذكر ببيع أو غيره مكروه كالصدقة فلا يقصر الرحم والفقير واليتيم على خصوص الولد بل ولا يقصر الحكم على خصوص الرحم بالمعنى المذكور بل مطلق قريب لأنها في الحقيقة صدقة ولو صرح فيها بلفظ الهبة لقوله رحمه الله أحدهما ما يراد به وجه الله قوله ( أما منعه الخ ) يراد بالمنع الحرمة على الاحتمال الأول والكراهة على الثاني

قوله ( فإنها ) الأولى فإنهما أي الصدقة أي التي هي المشبه به والهبة التي هي المشبه

وقوله وابتغاء وجه الله أي فالمراد بالثواب الثواب الأخروي

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٣٣