تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإلا رد وقسم ماله بينهم

قوله ( فالسيد الكافر لا ولاء له ) حاصل الفقه في هذه المسألة أن الكافر إذا أعتق عبده المسلم سواء اشتراه مسلما فأعتقه أو أسلم عنده ثم أعتقه فإن الولاء فيه للمسلمين لا للمعتق الكافر ولو أسلم بعد ذلك كان العتق ناجزا أو غيره أو أعتق عنه وأما لو أعتق الكافر عبده الكافر ثم أسلم العبد فإن ولاءه ينتقل للمسلمين من عصبته لسيده النصراني فإن أسلم سيده الذي أعتقه بعد ذلك فإن الولاء يعود إليه والمراد بعود الولاء هنا إنما هو الميراث فقط وإلا فالولاء ثابت لا ينتقل لأن الولاء كالنسب فكما لا تزول عنه الأبوة إن أسلم ولده فكذلك الولاء وكذا إن أسلما معا أو أسلم السيد قبل إسلام العبد فيرثه أيضا بالأولى وإما إذا أعتق مسلم كافرا فيكون الميراث لبيت المال إلا أن يكون للمسلم أقارب كفار فيكون الولاء لهم وينبغي ما لم يسلم العبد فيعود الولاء للسيد

قوله ( والعبد إذا أعتق الخ ) حاصل فقه المسألة أن الرقيق القن أو من فيه شائبة حرية إذا أعتق عبده فإنه لا ولاء له عليه وإنما الولاء لسيده إن كان المعتق بالكسر يجوز للسيد انتزاع ماله وهو الذي يحمل كلام الشارح عليه كالمدبر والمعتق لأجل إذا لم يقرب الأجل ولم يمرض السيد وهذا إذا أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجاز وأما إذا أعتق بغير إذنه ولم يعلم سيده بعتقه حتى أعتقه أو علم وسكت فإن الولاء في العبد الأسفل يكون للعبد الذي أعتقه لا للسيد الأعلى هذا إذا لم يستثن ماله أما لو استثنى السيد ماله لكان الولاء للسيد إن رضي بعتق عبده فإن رده بطل العتق ويكون العبد الأسفل رقا له لأنه من جملة مال السيد الأعلى

وقولنا إن كان المعتق بالكسر يجوز للسيد الذي حملنا عليه كلام الشارح الخ احتراز مما إذا كان لا ينتزع ماله كمدبر وأم ولد إذا مرض السيد مرضا مخوفا وكمعتق لأجل قرب وكمكاتب لم يرده السيد ومعتق بعضه فالولاء للعبد مطلقا علم السيد الأعلى بعتقه أم لا أجازه أم لا إذ لا يتوقف على إجازته وإن صح السيد من مرضه في المدبر وأم الولد لأنه يوم أعتق لم يكن للسيد نزع ماله وإنما ينظر إلى ساعة وقوع العتق بخلاف المكاتب إذا عجز بعد عتقه فالولاء للسيد

قوله ( أن يكون المعتق ملكا للمعتق ) وأما إذا لم يكن ملكا له بل كان ملكا لغيره فلا يكون الولاء له وتأمله فإنه لا يجوز عتقه حتى يترتب عليه كون الولاء له أولا إلا أن يفرض فيما إذا وكله بأن يعتق فالوكيل معتق ظاهرا

قوله ( وإن يعتقه عن نفسه ) وأما إن أعتقه عن غيره فالولاء لذلك الغير

وقوله وأن يكون

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٢٠