السكران بحرام فيلزمه عتقه كطلاقه
قوله ( ولا يجوز عتق الصبي الخ ) اعلم أن السفيه والمجنون والصبي إعتاقهم باطل والمريض والزوجة في زائد الثلث والمدين يتوقف إعتاقهم على الإجازة حتى يرد
فقول الشارح ولا المحجور عليه يفصل فيه
قوله ( ولا من أحاط الدين بماله ) فإن أعتق فإن عتقه لا ينفذ ولغريمه أن يرده كله إن استغرق الدين جميع ماله أو يرد بعضه إن استغرق بعض ماله فإذا كان عليه عشرة دراهم مثلا وعنده عبد يساوي عشرين درهما مثلا فأعتقه فلصاحب الدين أن يرد بعضه وهو ما قابل الدين ويباع من الرقيق بقدر العشرة ان وجد من يشتري ذلك وإلا بيع جميعه ومحل رد الغريم لعتق من أحاط الدين بماله ما لم يعلم رب الدين بالعتق ويرضى به ولم يرده أو يطول زمن العتق وإن لم يعلم فيصح العتق والطول بأن يشتهر بالحرية ويثبت له أحكامها بالموارثة وقبول الشهادة وما لم يفد المدين مالا قدر الدين الذي عليه فإن عتقه يمضي ولا يرد ولو كانت إفادة المال قبل نفوذ البيع كما إذا كان البيع على الخيار بأن رد السلطان عتق المديان وباعه عليه وقد علمت أن بيعه على الخيار ثلاثة أيام فقبل مضى أيام الخيار أفاد السيد مالا فإن عتقه يمضي ولا يرد لأن رد الحاكم رد إيقاف كرد الغرماء وأما بعد نفوذ البيع فلا يرد هذا إذا كان البائع السلطان كما صورنا أي أو المفلس أو الغرماء بإذن السلطان وأما هو أو هم بغير إذنه فيرد البيع بعد نفوذه أيضا حيث أفاد مالا
واستشكل قولنا أو يرد بعضه مع فرض إحاطة الدين بماله والجواب أن يفرض ذلك في الصورة المتقدمة وهي ما إذا كان عنده عبد يساوي عشرين وعليه عشرة وأعتقه كله ولم يوجد من يشتري بعضه أي بقدر الدين فإنه يباع كله فهو إحاطة بهذا الاعتبار
قوله ( ثانيها المعتق ) شرطه أن لا يتعلق به حق لازم كالمرهون والمستأجر والعبد الجاني فإن عتقهم موقوف على إجازة رب الحق وانظر تفصيل ذلك
قوله ( بدون احتمال ) أي حال كون ذلك غير مصاحب لاحتمال ولا قرينة وعطف القرينة تفسير
قوله ( كقوله لعبده متعجبا من الخ ) أي فلم ( ( ( لم ) ) ) يرد بذلك العتق وإنما أراد أنت في عملك كالحر أو عمل شيئا لم يعجب سيده فقال له أنت حر أو ما أنت إلا حر جوابا لمخالفته ولم يرد بذلك الحرية وإنما أراد أنت في مخالفتك مثل الحر وهذه الصورة قد دخلت تحت قول الشارح مثلا
قال في المدونة ومن أعجب من عمل عبده أو خالفه عند أمره بشيء فقال ما أنت إلا حر فلا شيء عليه في الفتوى ولا