تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي بمد النبي صلى الله عليه وسلم وهو رطل وثلث بالبغدادي ومقداره بالكيل حفنتان بكفي الرجل المتوسط ويعطي منها صاحب دار وخادم لا فضل له عن ثمنهما كالزكاة واستظهر كون الكفارة واجبة على الفور

قوله ( بني على خمسة ) وكمل لخمسة أخرى وله نزع الزائد بشرط أن يبقى بيد المسكين لم يتلفه وكان وقت الدفع له بين أنها كفارة قوله ( لم يجزه ) أي إلا أن يكمل القدر ومحل إجزاء التكميل إن بقى بيد كل مسكين ما أخذ ليكمل له بقية المد في وقت واحد وعليه فلا يجزىء تفرقة المد في أوقات أو يجزىء التكميل ولو بعد ذهاب ما أخذ أولا من يده قولان وله نزع الزائد على العشرة بشرط أن يبقى بيد المسكين لم يتلفه وكان وقت الدفع له بين أنها كفارة ولكن ينزع في هذه بالقرعة لا بالتخيير إذ ليس بعضهم أولى من بعض ومحل دخول القرعة ما لم يعلم الآخذ بعد العشرة وإلا تعين الأخذ منه من غير قرعة

قوله ( مع علمه بذلك ) أي وأما لو كان غير عالم وكانت باقية بأيديهم فإنه يأخذها منهم ويعطيها لمستحقها فإن تلفت بأيديهم لم يضمنوها إلا أن يعلموا أنها كفارة وغروا من أنفسهم فإن لم يعلموا وأكلوها وصانوا بها أنفسهم وأموالهم فيضمنوها أيضا

كما في الذخيرة وهذا على القول بعدم الاجزاء إذا فاتت ولم يعلموا وهو الأحسن وأما على القول باجزائها إذا فاتت فيغرمونها للمساكين قال في الذخيرة وعدم الاجزاء في هذه الوجوه أحسن قاله عج ثم قال تنبيه يؤخذ من هنا أنه لا يشترط بلوغهم فيدفعها جميعها لغير البالغين وإذا كان بعضهم غير بالغ حكمه البالغ

قوله ( احترازا مما لو دفعها لفقراء أهل الذمة فانها لا تجزئه ) أي لأنها قربة والكفار ليسوا أهلها فلو اجتهد ثم تبين له أنهم كفار أعادها وجوبا وانظر لو كانت باقية هل تنزع من أيديهم أو لا وهذا حيث لم يغروه فإن غروه رجع عليهم بها

قوله ( احترازا مما لو دفعها إلى العبيد ) ابن عبد السلام قالوا لأن العبد غني بمال سيده وهو ظاهر في القن لأن سيده مجبور على أن ينفق عليه أو يبيعه ممن ( ( ( لمن ) ) ) ينفق عليه وأما من فيه عقد حرية فربما كان سيدهم فقيرا ولا يمكن البيع فيهم لكن يقال السيد مأمور بأن ينفق عليهم أو يبت

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٣٠