تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيوجب أخرج به الوصية

قوله ( لقرب حقيقته ) أي من حيث أن كلا منهما عقد يتعلق بتنفيذ قربة بعد الموت

قوله ( أو أنت حر عن دبر مني ) قال في التنبيهات مأخوذ من إدبار الحياة ودبر كل شيء ما وراءه بسكون الباء وضمها والجارحة بالضم لا غير وأنكر بعضهم الضم في غيرها

وقال ك قال أهل اللغة التدبير عتق العبد عن دبر صاحبه اه

فقوله أنت حر عن دبر مني معناه أنت حر عن إدبار كائن مني أي بعد إدبار كائن مني أي أو دبرتك أو أنت عتيق عن دبر مني من كل ما يفهم منه تعليق العتق على موته لا على وجه الوصية بل على وجه التحتم واللزوم بخلاف تقييده بوجه مخصوص كقوله إن مت من مرضي هذا أو سفري هذا فأنت مدبر فهو وصية لا تدبير وبخلاف ما إذا قال بعد الصيغة الصريحة ما لم أغير ذلك أو أرجع فإنه ينقلب وصية

قوله ( أنت حر بعد موتي ) أي أو أنت حر يوم أموت

قوله ( وشرطه التكليف والرشد ) فخرج بالتكليف المجنون والصبي ولو مميزا فلا يلزم ويصح من المميز كوصيته فإن قيل فائدة الصحة التوقف على رضا الولي ورده مع أنه هنا ليس له الإمضاء لأن فيه إتلافا لماله فما فائدة صحته فالجواب أن فائدته في أنه إذا بلغ يكون له رده وإمضاؤه ودخل في قوله تكليف السكران ولو طافحا بحرام لا بحلال فلا يلزم الطافح وخرج بالرشد العبد لأنه محجور عليه بالأصالة وكذا السفيه المولى عليه ولو اتسع ماله فلا يلزمه وكذا المهمل عند ابن القاسم وأما عند مالك فيلزمه لأن تصرفه قبل الحجر محمول على الإجازة عنده والمرأة غير ذات الزوج كالرجل وأما ذات الزوج إذا دبرت فيما زاد على ثلثها فإنه كذلك يمضي وإن كان محجورا عليها فيما ذكر وإن لم تملك غير الذي دبرته إذ لا ضرر على الزوج في ذلك لأن العبد في الرق إلى الموت ولا يشترط في التدبير الإسلام لأنه يصح تدبير الكافر لعبده المسلم ويؤجر له ويكون ولاؤه للمسلمين إلا أن يكون للكافر قريب مسلم فيكون الولاء له إلا أن يسلم السيد فيرجع له الولاء وأما تدبير الكافر عبده الكافر فلا يلزمه وله الرجوع عنه فإذا دبر أحد الشريكين تقاوياه فإن صار للمدبر صار كله مدبرا وإلا صار كله رقيقا

قوله ( وهو من فيه شائبة رق ) أي خالطة رق بمعنى مختلطة أي حالة مختلطة بحرية وتلك الحالة هي الرقية أو حالة مخلوطة بحرية وهي الرقية فظهر أن الإضافة للبيان وأن فاعلة إما باقية على أصلها أو بمعنى مفعولة فأم الولد والمعتق لأجل يجوز تدبيرهما وثمرته ظاهرة في المعتق لأجل على تقدير الموت قبل حلول الأجل ولا يظهر له ثمرة في أم الولد فإن قلت لا يشمل كلامه القن قلت هو مفهوم بطريق الأولى

قوله ( ولا يجوز له بيعه ) لا يقال يشكل على حرمة

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٩٨