تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك فيجوز للمشتري أن يشتري بعضها وإليه ذهب خليل فقال يشتري بعضها بناء على ملاحظة المعروف الذي هو أحد الأمرين

نعم اختلاف بين عبد الملك واللخمي فعلل عبد الملك بدفع الضرر ونقل اللخمي التعليل بالمعروف فكلام الشارح آت على كلام عبد الملك ولو جاء على طريق مالك وابن القاسم لكان أحسن قوله ( يبدو صلاحها ) أي حين الشراء نص على هذا وإن لم يكن خاصا بالعرية لئلا يتوهم عدم اشتراطه لأجل الرخصة لا سيما وقد قال الباجي بعدم اشتراطه وفسر الزهو ببدو الصلاح وعمم إشارة إلى أن الثمرة غير مختصة بالبلح المختص بالزهو الذي هو الإحمرار أو الإصفرار

قوله ( أي بدا صلاح ما هي فيه ) أي ما العرية فيه ظاهره أنه لو بدا صلاح ما عداها من الثمر ولم يبد صلاحها هي أنه يصح بيعها وهو تابع لغيره في ذلك والمفهوم من كلام ابن العربي وخليل وما وقفت عليه من شراحه أن المراد بدو صلاحها هي قوله ( بكسر الخاء ) وأما بفتحها فهو اسم للفعل قوله ( أي بكيلها ) أي بقدر كيلها أي لا بأقل ولا بأكثر وحيئنذ ( ( ( وحينئذ ) ) ) يصلح جعله شرطا وليس الكيل شرطا لأن جعل ( ( ( جعله ) ) ) شرطا يقتضي أنها لا تباع بغير خرصها وهو خلاف المذهب إذ يجوز شراؤها بالعين والعرض قوله ( ويعطى المعرى الخ ) المراد أن لا يدخلا على شرط تعجيلها بل دخلا على التوفية عند الجذاذ أو سكتا فالمضر الدخول على شرط تعجيلها وأما تعجيلها من غير شرط فلا يضر وهل يجبر الموهوب على الأخذ أشار ابن يونس إلى أنه يخرج على قولين في أنها كالقرض أو كالبيع اه

فإن وقع على شرط تعجيلها فسخ فإن جذها رطبا رد مثله إن وجد وإلا فقيمتها كما هو ظاهر والجذاذ بالمهملة والمعجمة هو قطع ثمار النخل وقوله ذلك أي مقابل ذلك قوله ( وإليه أشار الخ ) لا يخفى أن مفاد هذا أن الإشارة لمعونة الإرادة وهو بعيد

قوله ( أن صيحانيا الخ ) فلا يباح صيحاني ببرني ولا جيد برديء هذا مدلوله وفيه إجمال بين ابن عمر

المراد بقوله وإن اشتراها بما هو أطيب من نوعها مثل أن يعطيه فيها أعلى ذلك النوع فإن كان ليكفيه مؤنتها فذلك جائز وإن كان إنما اشتراها ليدفع الضرر فلا يجوز وإن كان يعطيه الأدنى من ذلك النوع فلا يجوز لأنه كأنه أسلف رديئا

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٨٧