تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عطية ) تفسير لقوله عرية باللازم لأن المناسب لقوله إذا طلبت معروفه حيث يريد المعنى الحقيقي أن يقول أي طليبة بمعنى مطلوبة وعرية أصلها عريوة اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فتقلب الواو ياء وتدغم الياء في الياء ومفاده أن معناها اللغوي مطلق عطية والظاهر عطية مخصوصة

ففي المصباح العرية النخلة صاحبها غيره ليأكل ثمرتها فيعروها أي يأتيها فعيلة بمعنى مفعولة ودخلت الهاء عليها لأنها ذهب بها مذهب الأسماء مثل النطيحة والأكيلة فإذا جيء بها مع النخلة حذفت الهاء وقيل نخلة عري كما يقال امرأة قتيل

قوله ( أن يمنح الرجل الخ ) مفاده أن العرية اصطلاحا نفس إعطاء الثمرة لا نفس الثمرة وهو موافق لقول المازري هل هي هبة الثمرة وهو خلاف الصواب والصواب ما عرفها به ابن عرفة من أنها ما منح من ثمر تيبس لإطلاق روايات الحديث بإضافة البيع لها أفاده الأبي قوله ( الرجل ) أي مثلا وكذا ما بعده قوله ( ثمر نخلة ) أي من جنانه وأما لو أعرى رجلا ثمر نخل آخر لكانت عرية باطلة لأن تبرع الإنسان بملك الغير باطل وإن أجاز ذلك كامن ( ( ( كمن ) ) ) ابتداء ( ( ( ابتدأ ) ) ) عطية منه بخلاف بيع ملك الغير بغير إذنه فيمضي بإجازته لأنه في مقابلة عوض قوله ( ثم يشتريها ) ظاهره دخول حقيقة الشراء في حقيقة العرية وليس كذلك وقضيته أيضا أنه إذا أعراه عامين مثلا يسوع ( ( ( يسوغ ) ) ) له أن يشتريها منه الآن قبل وجودها مع أنه لا بد أن يكون الشراء بعد الزهو كما يأتي والجواب أنه أراد الشراء الشرعي ولا يكون إلا بعد بدو الصلاح

قوله ( وحكمها الرخصة ) أي من حيث بيعها

وقوله أصول أي قواعد معلومة وجعل تلك الأشياء قواعد تسامح لأن القاعدة إنما هي الربا حرام قوله ( من ربا الفضل ) إن أريد بالتفاضل تحققه نافي قوله الآتي وكان بخرصها وإن أريد به على تقديرها فهو من المزابنة وقد ذكرها بعد إلا أن يقال المزابنة عبارة عن المغالبة أي المنظور له المغالبة بخلاف التفاضل وعبارة تت مستثناة من أصول ممنوعة ربا الفضل لأنه يشتريها بنوعها كيلا من غير تحقق المماثلة والشك فيها كتحقق المفاضلة قوله ( ومن رجوع الإنسان في هبته ) لكن المذهب أن الرجوع في الهبة مكروه

قوله ( ومن المزابنة ) أي المغالبة أي في الجملة فلا ينافي قوله وكان يخرصها وقد يقال إنه جذها فوجدها أكثر فإنه يرد الزائد وأجيب بأنها مزابنة ابتداء وإن طلبت المماثلة برد الزائد بعد ذلك قوله ( لأنها بيع ) أي بيعها بيع قوله ( أرخص ) بهمزة قبل الراء الساكنة من الإرخاص قوله ( بخرصها ) أي بكيلها قوله ( بما دون ) أي فيما دون وهو الذي في الموطأ ومسلم والذي في البخاري رخص في بيع العرايا في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٨٥