بذلك على المشهور ) هذا خلاف ما شهره ابن رشد ورجحه ابن يونس وابن عبد السلام من أن الثمرة المدفوعة مهرا فيها الجائحة وهو المعتمد فالأولى للشارح أن يمشي عليه قوله ( كما قيدنا به ) يفيد أنه لا يستفاد من المصنف أي صريحا وإن فهم بالإرادة فلا ينافي ما تقدم قوله ( احترازا من أن تكون مشتراة مع أصلها ) أي أو اشترى الأصل ثم اشترى الثمرة فلا جائحة قوله ( فإنها لا جائحة فيها على المشهور ) وقيل بثبوتها إن عظم خطرها قاله أصبغ والمفهوم من الجواهر أن هذه الصورة لا خلاف في سقوط الجائحة فيها وإنما الخلاف فيما إذا اشترى الأصل ثم الثمرة بعد بدو صلاحها فقيل بوضع الجائحة وقيل بعدمه وهو الراجح قوله ( أن تكون الثمرة مبقاة على روؤس الشجر الخ ) أي فإذا بيعت على الجذ فلا جائحة فيها حاصله أنه اختلف فروى سحنون عن ابن القاسم أن فيها الجائحة وإن بيعت على الجذ وروى أصبغ عن ابن القاسم أنه لا يوضع إلا إذا بقيت لينتهي طيبها والمعول عليه رواية سحنون عن ابن القاسم لأن سحنونا أثبت من غيره فكان ينبغي للشارح أن يمشي عليه لأنها الجارية على مذهب المدونة ولا يخفي أن هذا الشرط لا يفهم من المصنف
قوله ( ثلث المكيلة ) أي فأكثر ويلزم المشتري التمسك بالباقي وإن قل بخلاف الاستحقاق والفرق أن الجوائح لتكررها بعد المشتري كالداخل على ذلك ولندور الاستحقاق ولم يدخل عليه ومثل ذهاب ثلث المكيلة ذهاب ثلث القيمة فيما إذا تعيبت والعين قائمة فإذا أذهب التعييب ثلث القيمة وضع عن المشتري ثلث الثمن قوله ( لا ثلث القيمة ) فإذا كان المجاح أقل من ثلث المكيلة فلا جائحة ولو ساوت قيمة ذلك الأقل نصف الثمن أو أكثر قوله ( وفسادها ) أي تغيرها وتعيبها وإن لم تهلك لكن في ذهاب العين ينظر إلى ثلث المكيلة وفي التعييب ينظر إلى ثلث القيمة
قوله ( أما إذا كان سببها العطش الخ ) وهل يعتبر في وضع جائحة العطش أن تكون الثمرة بقيت لينتهي طيبها وأن تكون اشتريت مفردة أم لا ويجري هذا