على صاحب الأرض ) وهو الأقرب قوله ( إذا تقاربت قيمة ذلك البذر ) كما لو كانت قيمة أحدهما عشرة والآخر أحد عشر مثلا وأحرى في الجواز تساويهما قاله تت وهو أحسن من قول خليل وقابلها مساو وتساويا والظاهر أنه يقاس على هذا باقي ما يزيد فيه أحدهما على الآخر بجزء من أحد عشر كما إذا كانت قيمة أحدهما مائة وقيمة الآخر مائة وعشرة وهكذا قاله عج
قوله ( سواء كان الربح بينهما نصفين أم لا ) أقول أنه يتعين أن يحمل على ما إذا كان بينهما نصفين وذلك أنه إذا فرض مقاومة البذر للعمل أو القرب لزم أن الأرض بينهما على المناصفة فيلزم أن يكون الربح بينهما مناصفة
تنبيه يجوز أن يتبرع أحدهما لصاحبه بعد العقد اللازم بشيء من العمل أو غيره ولو وقعت فاسدة فسخت قبل الفوات بالعمل وأما بعد الفوات به فإن تكافئا عملا أي وقع من كل منهما وإن لم يتساويا في قدره فبينهما وترادوا غير العمل كما لو كانت الأرض من أحدهما والبذر من الآخر فيرجع صاحب البذر على صاحب الأرض بمثل نصف بذره ويرجع صاحب الأرض على صاحب البذر بأجرة نصف أرضه وهذه فاسدة لمقابلة الأرض البذر فلو كان العامل أحدهما وكان له مع عمله إما أرض والبذر من الآخر أو بذر والأرض من الآخر فالزرع يكون كله للعامل وعليه أجرة الأرض لصاحبها ومكيلة البذر لصاحبه وعليه أيضا أجرة البقر لصاحبه إن كان البقر من عنده وكذا إذا كان كل من الأرض والبذر لكل من الشريكين والعمل من أحدهما فالزرع لصاحب العمل أما إذا لم ينضم إلى عمله شيء من أرض أو بذر أو بقر فهي مسألة الخماس فليس له إلا أجرة مثله حيث وقعت فاسدة وحاصلها أن يخرج أحدهما البذر والأرض والبقر وعلى الآخر عمل يده فقط وله من الزرع جزء كربع أو غيره من الأجزاء وتكون صحيحة إن وقعت بلفظ الشركة لا بلفظ الإجارة أو الإطلاق فتكون إجارة فاسدة والمراد بالعمل الحرث لا الحصاد والدراس لأنه مجهول متى شرط عليه أزيد من الحرث فسدت والعرف كالشرط وأما لو تطوع بأزيد من الحرث بعد العقد كالحفظ والسقي والتنقية والحصاد ونحوها فذلك جائز وله حصة من التبن لأنه شريك