تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك فلا مانع من ذلك أيضا إذا تقرر ذلك فيستغنى عنه بالرابع وتدبره

قوله ( إذا كانت الزريعة الخ ) يصور بما تقدم له وهو أن يكون أجرة الأرض مائة وأجرة البقر والعمل كذلك والبذر بينهما مناصفة والربح على ذلك فقول الشارح إذا تساويا في الزريعة أي بدليل قول المصنف والربح بينهما المقتضى مساواتهما في الربح قوله ( والعمل على الآخر ) أي بشرط مساواته لأجرة الأرض في القيمة أو مقاربته كأن تكون قيمة الأرض تسعة عشر وقيمة العمل عشرين أو عكسه وأما لو تباعدت فلا جواز إلا أن يأخذ كل واحد من الزرع قدر ما أخرج والمراد بالعمل الحرث لا الحصاد والدراس لأنه مجهول

قوله ( ففيه تفصيل الخ ) قال فيه عقب قوله والآخر الثلث فينظر فإن كان صاحب الأرض هو الذي أخرج ثلثي الزريعة فذلك جائز لأن الثلث الذي أخرجه صاحب العمل يقابل الثلث مما أخرجه صاحب الأرض والعمل مقابل الأرض والثلث الثاني وإن كان صاحب العمل هو الذي أخرج ثلثي الزريعة ينظر إن كان الربح بينهما أثلاثا على قدر ما أخرج كل واحد من الزريعة فيجوز لأنهما تساويا في الزريعة والعمل يقابل الأرض وإن كان الزرع بينهما أنصافا لم يجز لأن الثلث مقابل الثلث والثلث الآخر والعمل مقابل الأرض ففيه كراء الأرض بما تنبت وذلك ممنوع

وقول التحقيق والعمل مقابل الأرض والثلث الباقي يحمل على ما إذا ساوت قيمة العمل قيمة الأرض مع الثلث الباقي وإلا لم يجز

وقوله لأنهما تساويا في الزريعة المراد أخذ كل قدر ما أخرج من الزريعة

وقوله والعمل مقابل الأرض بمعنى أن العامل قابل الأرض مقابلة بحسب ما لكل واحد منهما لأن قيمة العمل مثلا عشرون وقيمة الأرض عشرة ولرب العمل الثلثان

قوله ( أو العمل بينهما وأكتريا الأرض ) لا يخفى أن هذا الثاني يصدق بالمناصفة والثلث والثلثين فتدبر

فقوله والربح بينهما أي بحسب ما لكل فليس المراد التساوي قوله ( أو كانت أي الأرض بينهما ) أي ملكا لذات أو منفعة

وقوله والمسألة بحالها من كون العمل بينهما والزريعة منهما جميعا والربح بينهما قلت وتصدق هذه بالمناصفة والثلث والثلثين قوله ( وأما الثلاثة الممنوعة ) أي لما فيها من كراء الأرض بما يخرج منها قوله ( يحتمل عوده

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٧٩