تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( ولما كانت المغارسة الخ ) اعلم أن جماعة من أئمتنا فرقوا بين المغارسة والمزارعة فجعلوا المغارسة على حدة والمزارعة على حدة ومفاد عج اعتماده وفيها رسالة مستقلة لبعض علماء المغرب ونظمها عج وشرحها قال إن المغارسة زائدة على المزارعة التي في خليل وأنه لم يتكلم على المغارسة فراجعه قوله ( والشركة في الزرع جائزة ) وعقدها لا يلزم إلا بالبذر وظاهر كلام بعضهم ولو في بعض الأرض ولو لم ينضم للبذر حرث وأما الحرث بدون بذر فلكل من أراد الفسخ له ذلك ومن له عمل يرجع به على صاحبه أو يقتسمان الأرض إن كان العمل لهما والأرض لهما وإنما لم تلزم بالعقد كشركة الأموال لأنه قد قيل بالمنع فيها مطلقا فضعف الأمر فيها فلا بد في لزومها من أمر قوي وهو البذر قوله ( أهلية الشركة والإجارة ) أي لأنها مركبة منهما كما أفاده في التحقيق فأهلية الشركة بأن يكونا من أهل التوكيل والتوكل فلا تصح بين صبيين ولا سفيهين ولا بين صبي ورشيد إلا أن قوله والإجارة لعل الأولى إسقاطه فإن اشتراط شروط الإجارة يقتضي صحة ما ذكر فتدبر قوله ( كالطعام ) ولو لم تنبته كالعسل أو بما تنبته ولو لم يكن طعاما كقطن أو كتان إلا الخشب ونحوه قوله ( أن يقع العقد بينهما بلفظ الشركة ) ظاهره تعين هذا اللفظ وهو ما يفيده كلامه في التحقيق معللا ذلك بقوله لأنها رخصة لا يتعدى بها عن محلها قال فلو عقد بلفظ الإجارة لم تنعقد على المشهور وكذلك إن وقع العقد مطلقا غير مقيد بلفظ شركة أو إجارة فتدبر اه

قوله ( خلط البذر إن كان ) ولو كان الخلط حكما بأن يخرج كل واحد البذر من عنده ولم يخلطاه حتى وصل إلى الفدان ويبذر كل واحد بذره بحيث لا يتميز عن بذر صاحبه فإن تميز بأن بذر كل في ناحية فلا يصح ولكل ما نبت حبه هذا أحد قولي سحنون

وقوله الآخر موافق لقول مالك وابن القاسم بعدم اشتراط الخلط لا حسا ولا حكما وعليه فتصح المزارعة ولو كان بذر كل واحد في ناحية بحيث صار متميزا قوله ( سادسها الخ ) هذا ظاهر إذا دخلا على المناصفة وأما لو كان أجرة البقر والعمل خمسين مثلا وأجرة الأرض مائة والبذر على حسب كل والربح بينهما

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٧٨