تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن لم يكن البذر من عنده فسد العمل لأنه عليه الصلاة والسلام لم يرو عنه أنه دفع شيئا لأهل خيبر

والثالث أن يكون الجزء المشترط فيه موافقا لجزء المساقاة وأما إذا سكتا عنه فقال مالك في الموازية يلغى للعامل اه

المراد منه وتأمله

تنبيه هذا الإلغاء للعامل مشروط بالسكوت أو اشتراط العامل عند عقد المساقاة

قوله ( وإن كان البياض كثيرا ) بحيث يكون كراؤه منفردا فوق ثلث قيمة الثمرة قوله ( لم يجز أن يدخل في مساقاة النخل ) أي ولا يجوز أن يلغى للعامل بل يبقى لربه ولا يجوز أن يشترطه العامل أيضا قوله ( إلا أن يكون ) أي البياض لا بقيده السابق قوله ( كيف بين ) أي لم بين أي انظر جواب هذا السؤال وهو أنه لم بين أن اليسير يدخل في مساقاة النخل والكثير لا يدخل وسكت عن جواب السؤال المتعلق بالإلغاء وهو هل يجوز الخ

فقوله هل يجوز بدل اشتمال من الإلغاء وأنت خبير بأن قول المصنف ولا بأس أن يلغى ذلك الخ مفيد لهذا الجواب وهو أن جواز الإلغاء إذا كان يسيرا فيفهم منه أنه إذا كان كثيرا لا يجوز وهذا يكفي في البيان فتدبر

قوله ( أو لا يجوز إلا إذا كان قدر الثلث الخ ) وهو كذلك وملخص المسألة أن البياض اليسير يجوز إدخاله في المساقاة بالشروط المتقدمة ويختص به العامل إن سكتا عنه أو اشترطه ويفسد عقد المساقاة باشتراط ربه له إن كان يناله سقي العامل كما يفسد عقد المساقاة بإدخال الكثير أو اشتراطه للعامل أو إلغائه له بل يبقى لربه والمعتبر يسارته وكثرته بالنسبة لجميع الثمرة لا بالنسبة لحصة العامل فقط

قوله ( وينسب كراؤه من قيمة الثمرة ) الضمير في كراؤه للأرض بمعنى البياض

وقوله من قيمة بمعنى إلى أي إلى قيمة الثمرة والمطابق لمثاله أن يقول ويعرف اليسير من الكثير بأن يقوم الثمر على انفراده ثم يسقط منه ما للعامل ثم يقال كم يكرى هذا البياض لمن يعمله ثم يضيفه إلى ما بقي من قيمة الثمر بعد ما أسقط ما للعامل ثم ينسب قيمة البياض إلى قيمة الثمر وما أضيف إليه فتدبر

قوله ( فيقال بعشرة الخ ) وهي قيمة المؤنة والعمل

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٧٧