تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المدينة إلى جهة الشام على شطر أي نصف

قوله ( منها ) أي من أرضها بواسطة بالنسبة لقوله من ثمر قوله ( المخايرة ( ( ( المخابرة ) ) ) ) مأخوذة من خيرت ( ( ( خبرت ) ) ) الأرض شققتها للزراعة أفاده المصباح قوله ( وهي كراء الأرض بما يخرج منها ) بحث فيه بأن الأرض غير مكتراة في المساقاة إنما المكتري العامل وأجيب بأن ذلك يتأتى في بعض صورها كالبياض المشترط على العامل زرعه فإن من شرطه كون البذر من عنده فيكون حينئذ من كراء الأرض بما يخرج منها قوله ( ومن بيع الثمرة ) أي باعها بمنافع العامل قوله ( والإجارة بها ) أي أجر العامل نفسه بها قبل طيبها بل قبل وجودها قبله قوله ( وقبل وجودها ) أي أو قبل وجودها قوله ( منها العاقدان ) فيه تسامح إذ ليس العاقدان من الشروط بل ركنان إلا أن يريد به ما يتوقف عليه وجود الشيء قوله ( أهلية الإجارة ) أي صحة ولزوما قوله ( فلا تنعقد بعاملتك ) أي على طريقة ابن القاسم وإلا فسحنون يقول بانعقادها بعاملتك

قال جمع من الشيوخ وهو المذهب والحاصل أنه يشترط عند ابن القاسم أن يأتي بلفظ السقي كقوله ساقيت أو أنا مساقيك أو أعطيتك حائطي مساقاة والراجح كما قلنا قول سحنون أنه ينعقد بعاملتك ويكفي في الجانب الآخر رضيت أو قبلت أو نحو ذلك ولا ينعقد بلفظ الإجارة لأنها أصل مستقل كما لا تنعقد الإجارة بلفظ المساقاة ولا يلزم من كفاية المعاطاة فيها صحتها بلفظ المساقاة قوله ( أن تكون في الأصول الخ ) ظاهره عدم جوازها في غيرها وليس كذلك بل تصح في الزرع كالقصب والبصل والمقاثىء ( ( ( والمقاثئ ) ) ) بشروط أحدها عجز رب الزرع عن القيام به

ثانيها أن يخاف عليه الموت بترك السقي

ثالثها أن يبرز من الأرض

رابعها أن لا يبدو صلاحه

ووقع خلاف في نحو القطن والورد مما تجني ثمرته ويبقى في الأرض أصله فبعضهم ألحقه بالشجر وبعضهم بالزرع فيجوز مساقاته بالشروط المطلوبة في الزرع

قوله ( وقبل جواز الخ ) عطف تفسير على ما قبله ومن الشروط أن تبلغ حد الإثمار في عامه كان فيه حمل بالفعل أم لا وأن لا يخلف الأصل كالبقل والقصب ولا ثمره كالموز أي إلا أن يكون ما بدا صلاحه أو ما لم يبلغ حد الإثمار أو ما يخلف تبعا وإلا جاز والتبعية أن يكون التابع الثلث فأقل قوله ( وإن أطلق حمل عليه ) أي على الجذاذ وإذا كان يتكرر في العام فيحمل انتهاؤها على

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٧٢