يريد إذا كان رأس مال القراض لثمن الذي بيع به العروض أما إذا كان رأس المال نفسه أو قيمته يوم العقد أو يوم التفاضل فإنه يكون أجيرا في بيعها ويرد إلى إجارة مثله في الثمن أي في العمل به إذا لم يعثر على ذلك حتى عمل به وإن لم يعمل فإنه يفسخ ويرد المال إلى ربه والفرق بين قراض المثل وأجرة المال أن قراض المثل في الربح فإن لم يحصل ربح لا شيء له وأجرة المثل في الذمة فيلزم رب المال ولو لم يحصل ربح وأما إذا قال له خذ هذا الثوب اذهب به إلى فلان يبيعه فإذا باعه وقبض ثمنه فخذ منه واعمل به قراضا بيني وبينك أي فجعل رأس المال ثمن الثوب فهو جائز الخ
قوله ( والذي في المختصر الخ ) لا يخفى أن عبارته تفيد أن الذي في المختصر تفصيل آخر مغاير لتفصيل ابن رشد مع أن كلام المختصر هو عين كلام المصنف فيجري فيه تقييد ابن رشد
ونص العلامة خليل كفلوس وعرض إن تولى ذلك تشبيها في المنع ثم قال فأجر مثله في توليه ثم قراض مثله في ربحه اه
فقال بعض شراحه وكلام المؤلف فيما إذا جعل ثمن العرض المبيع به هو القراض وأما إذا جعل رأس المال نفس العرض أو قيمته الآن أو يوم المفاصلة فلا يجوز ولو تولى بيعه غيره اه
وهذا الكلام لا ينافي تفصيل ابن رشد
تتمة كما اشترط أن يكون رأس المال نقدا مضروبا أو ما ألحق به يشترط أن يكون مسلما وقت العقد من يده فلا يصح بدين بأن يقول اعمل بالدين الذي في ذمتك قراضا أي وكذا لا يصح برهن أو وديعة بأن يقول اعمل لي قراضا بالرهن الذي عندك أو الوديعة التي عندك ويشترط أيضا أن يكون الجزء مجهول الكمية معلوم النسبة كربع الربح وأن يكون من ربح المال لا غيره وأن يكون جميع العمل على العامل
واستنبط بعضهم من كلام ابن عرفة عدم اشتراط لفظه الخاص بل ربما يفهم منه صحتها بالمعاطاة
قوله ( ذهابا وإيابا ) أي كإقامته بالبلد التي يتجر بها لكن يشترط في هذه عدم البناء بزوجة فإن بنى بها أي أو دعى للدخول بها فليس له الأتفاق ( ( ( الإنفاق ) ) ) منه وأما لو سافر للتجارة ومعه زوجته فإن له الاتفاق ( ( ( الإنفاق ) ) ) على نفسه ذهابا وإيابا وفي مدة الإقامة للتجارة لأن السفر للتجارة حينئذ
قوله ( أحدهما السفر ) فليس له قبل السفر إنفاق أي ما لم يشغله التزود للسفر عن الوجوه التي يقتات منها وإلا فله النفقة قوله ( لزيارة أهله الخ ) أي فلا ينفق لا في ذهابه ولا في إيابه إلا في السفر لبلد الزوجة فإنما تسقط نفقته في مدة الذهاب والإقامة لا في مدة رجوعه لبلد ليس له بها أهل والفرق أن سفر