الحج أو القربة الرجوع فيه لله تعالى كالذهاب فلا ينفق بخلاف رجوعه من بلد الزوجة فالمراد بالأهل الزوجة المدخول بها لا الأقارب ومثل الزوجة السرية ومثل سفر الحج والغزو السفر لسائر القرب كصلة الرحم ولا فرق في سقوط هذه الأشياء الإنفاق بين أن تكون تابعة للمال أو متبوعة ويشترط أن يكون الإنفاق بالمعروف وأن يكون في مال القراض فإن أنفق في سفره من مال نفسه رجع في مال القراض فإن هلك أو زاد إنفاقه على مال القراض بطرو حادث فيه لم يلزم ربه
قال بعضهم وينبغي إذا أنفق سرفا أن يكون له القدر المعتاد ويلحق بالإنفاق الحائز ( ( ( الجائز ) ) ) أجرة نحو حجام وصاحب حمام وجميع ما يحتاج له التاجر عرفا لا على وجه المداواة ويجوز له إكراء خادم في السفر من مال يتحمله إن كان أهلا لأن يخدمه خادم وإلا لم يستخدم كفى حضر مطلقا لأن رضاه بعمله بنفسه في القراض يقتضي عدم استخدامه وإن تأهل فإن لم يحتمل المال لم يستخدم وأما عدم البناء بزوجة وكونه لغير حج وغزو وقربة فلا يعتبر في الاستخدام قوله ( إذا سافر الخ ) قال ابن ناجي ظاهر كلام الشيخ أنه إذا اتجر به في بلد أنه لا ينفق منه ولو كان ما ينفق منه يسيرا وهو كذلك قوله ( في المال الذي له بال ) أي فلا نفقة في المال اليسير والكثرة كما في التحقيق بالعرف
قال ومثله قوله في المدونة عن مالك لأحد لما تجب فيه النفقة ووقع لمالك السبعون يسير وله أن ينفق في الخمسين وجمع بينهما بحمل الأول على السفر البعيد والثاني على القريب
قوله ( وحد القريب الخ ) ظاهر عبارته أن المراد ببعد السفر بعد مسافته أي وأما لو قربت مسافته وطال ليس حكمه كذلك مع أن حكمه كذلك فلو فسر البعد بما تطول فيه المدة لشملها أي بحيث يمتهن ما عليه من الثياب
قوله ( وحد المال الكثير ) أي في النفقة والكسوة خمسون دينارا إما على أحد الأقوال المتقدمة أو يحمل على أنها مما صدقات ما يؤدي إليه الاجتهاد فيأتي على قول مالك في المدونة
وظاهر العبارة يخالفه والحاصل أنه يشترط في الكسوة شروط الإنفاق كلها ويزاد عليها البعد بمعنى طول الزمن بحيث يحتاج فيه للكسوة وإن لم يبعد المكان الذي هو به قوله ( حتى ينض ) بكسر النون لأنه من نض ينض إذا صار ذهبا أو فضة
قال عج وكسر النون هو مقتضى ما في لامية الأفعال والصحاح
قوله ( ويكون فيها رأس المال ) فإن لم يكن رأس مال فهو أولى في المنع قوله ( فيقول له نقتسم هذا الذي نض ) أي والسلع باقية