تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيره سلعة اشتراها هو أو صاحبه بما وقع به البيع بغير إذن شريكه ما لم يكن محاباة فتكون كالمعروف لا يلزمه إلا ما جر به نفعا للتجارة وإلا لزمه قدر حصته منه إقالته خوف عدم الغريم ونحوه من النظر

قوله ( بكسر العين على الأكثر ) أي على الوجه الأكثر أي من عنان الفرس كأن كل واحد منهما أخذ بعنان صاحبه أي بلجامه وبفتحها أي الذي هو غير الأكثر من عن يعن إذا عرض قاله في التحقيق

قوله ( الدنانير والدراهم من كلا الجانبين ) يحتمل أن الواد ( ( ( الواو ) ) ) بمعنى أو أي أن الدنانير من كل جانب فقط أو الدراهم من كل جانب فقط وأن تكون على حقيقتها أي ذهبا وورقا من جانب ومن الآخر كذلك لكن يشترط في كل ما ذكر استواؤهما في القدر والصفة فيشترط مساواة ذهب أحدهما لذهب الآخر وزنا وصرفا وقيمة وفضة أحدهما لفضة الآخر كذلك فلا تجوز عند الاختلاف فيما ذكر عملا على القيمة والصرف أو لم يعملا عليهما بأن عملا على الوزن وألغيا ما ذكر وان اختلفا وزنا أدى إلى بيع الذهب أو الفضة بالذهب أو الفضة متفاضلا وتعتبر المساواة وقت المعاقدة ولا يضر الاختلاف بعد ذلك

( واعلم ) أن المراد باتفاق وزنهما وقيمتها وصرفهما أن يكون ما أخرجه أحدهما متفقا فيما ذكر مع ما أخرجه الآخر أو مع ما يقابله مما أخرجه الآخر لا الأول فقط لاقتضائه أنه إذا أخرج أحدهما مثقالين والآخر عشرة وأخذ كل قدر نصيبه فلا يجوز مع أنها جائزة ولا يضر الاختلاف اليسير الذي لا بال له ولا يقصد في الصرف أو القيمة لا الوزن سواء جعلاها على وزن رأس المالين وألغيا ما بينهما من الفضل أو عملاها على فضل ما بين السكتين وللخمي أنه لا يضر الاختلاف اليسير فيه أيضا والظاهر المنع إذا اجتمع اليسير في هذه كلها

تنبيه قد تقدم أنه إذا اختلف الصرف تفسد وإذا وقعت فسخت ولكل واحد رأس ماله بعينه في سكته والربح بقدر وزن رأس ماله لا على فضل السكة وكذا لا تجوز بتبر ومسكوك ولو تساويا وزنا إن كثر فضل السكة وإن ساوتها جودة التبر فقولان وكذا لا تجوز بذهب من أحدهما وورق من الآخر كذلك ولو عجل كل ما أخرجه لاجتماع الشركة والصرف فإن عملا فلكل رأس ماله ويقتسمان الربح لكل عشرة دنانير دينار ولكل عشرة دراهم درهم وكذلك الوضيعة قاله في المدونة وكلامها هذا حيث اتفق ما أخرجاه وكذا تصح إذا أخرج أحدهما عرضا والآخر ذهبا أو فضة أو أخرج كل عرضا اتفقا في الجنس والقيمة أو اختلفا ويعتبر في الشركة بالعرض كان من جانب أو جانبين قيمته يوم الاشتراك حيث كانت صحيحة وإن فسدت فرأس مال كل من الجانبين أو أن أحدهما ما بيع به العرض إن عرف وإلا فقيمته يوم البيع وانظر إذا لم يعلم يوم البيع

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٦٥