عن الثلث يسيرا والآخر الثلثين كذلك فإن احتاجا مع الصنعة لمال أخرج كل بقدر عمله لا أزيد حيث كان القصد الصنعة لا المال وإلا فالنظر له
قوله ( لم يجز ) لما فيه من الغرر البين حاصله أنه لا بد من حصول التعاون وإلا لم يجز وعمل كل يختص به دون رفيقه
وقضية الشارح أن قصد التعاون يكفي وإن لم يحصل بعد تعاون بالفعل وهو خلاف ما تفيده العتبية فقد سئل في العتبية عن صيادين معهم شباك فقال بعضهم لبعض تعالوا نتعاون وما أصبنا فبيننا فنصب أحدهم شبكة فأخذ صيدا وأبى أن يعطي الآخرين فقال ذلك له وليس لهما شيء فيما أصاب لأنها شركة لا تحل
قال في البيان لأن شركة العمل إنما تكون فيما فيه تعاون
قوله ( أو لا بد من الاشتراك ) أي لا تجوز ابتداء وتصح بعد الوقوع وكذا الخلاف جار فيما إذا أخرج كل آلة وأجر كل منهما نصف آلته بنصف آلة الآخر وجعل ابن عبد السلام الأول هو المشهور ويدخل في العمل الطلب والصيد وقراءة الأطفال إذا كان كل يحفظ القرآن وإذا كان أحدهما يحفظ النصف الأعلى والآخر الأسفل قيل لا يجوز وقيل يجوز حيث وجد من يقرأ من الأعلى ومن يقرأ من الأسفل لحصول التعاون
قوله ( مفاوضة ) بفتح الواو وكسرها من تفاوض الرجلان في الحديث إذا شرعا فيه
قوله ( ولم يذكرها الشيخ ) فيه شيء لأن قول المصنف وتجوز الشركة بالأموال صادق بها كما يصدق بالعنان
قوله ( وهي أن يجعل الخ ) أي ذو أن يجعل لأن شركة المفاوضة محتوية على ذلك لا أنها نفس ذلك ثم أنه لا بد فيها من كون الربح والخسر بقدر المالين فمتى دخلا على خلاف ذلك فسدت وأما إن دخلا على ذلك أو سكتا فلا تفسد قاله عج
وأخرج بقوله أن يجعل ما إذا اشترط كل على صاحبه المراجعة فيقال لها شركة عنان بقي ما إذا قالا اشتركنا مقتصرين على ذلك قال بعضهم إنه من شركة المفاوضة بدليل قول العلامة خليل وإن شرطا نفي الاستبداد فعنان ولكن في ابن ناجي وابن عرفة أن في قول كل تصرف مقتصرين عليه قولين في كونها مفاوضة أم لا اه
واستظهر عج الفساد فيما إذا اشترط على أحدهما نفي الاستبداد وأطلق للآخر التصرف ولا يفسد شركة المفاوضة انفراد أحد الشريكين بمال يعمل فيه لنفسه على حدة إذا استويا في عمل الشركة
قوله ( والكراء والاكتراء ) أي وغير ذلك كأن يولي