تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحوها

قوله ( في تلفه ) أي أو ضياعه لأنه أمين قوله ( على المشهور ) وقيل لا يصدق وعلى تصديقه فهل بيمين أو لا أو يحلف المتهم دون غيره وهو قول ابن القاسم أقوال

تت وظاهر كلام بعضهم ترجيحه وإذا ادعى ضياعه قبل الانتفاع به تسقط عنه الأجرة

قال ابن القاسم لا يصدق والكراء لازم له إلا أن يقيم بينة على ما ادعاه وهو الراجح

وقال سحنون يصدق ويصدق في الضياع كالرد إذا قبضه بغير بينة قوله ( أنه لو أخرجه عن يده ) أي بأن أكراه المكتري لغيره وادعى تلفه فإنه يضمنه إن أكراه لغير أمين بخلاف ما لو أكراه لمن هو مثله في الأمانة فلا ضمان على واحد منهما وحاصل المسألة أنه يضمن إذا أكرى لغير أمين أو لمن هو أثقل منه أو أضر وهو مساو له في الثقل أو دونه أو لمن هو دونه في الأمانة وإذا أكرى لغير أمين فلرب الدابة أن يضمن المكتري

الثاني أيضا حيث لم يعلم وكان التلف بسببه عمدا أو خطأ على أحد قولين في المكتري من الغاصب وكان غير عالم وكذا إن علم بالتعدي ولو كان التلف بسماوي فإن لم يعلم بالتعدي ولم يكن التلف من سببه فإن علم بأنها في يد من أكراها بكراء فله أن يرجع عليه أيضا في عدم المكتري الأول وأما إن اعتقد أنها ملكه أو لم يعتقد شيئا فلا رجوع عليه بحال وحكم الإقدام على الإكراء للغير من غير إذن ربه الجواز إذا كان دارا والمنع إذا كان ثوبا وخلاف في الدابة والمشهور الجواز فلا ضمان عليه قوله ( نصبوا أنفسهم للصنعة ) أي لعامة الناس فلا ضمان على الصانع الخاص لجماعة قوله ( ضامنون لما غابوا عليه ) أي من مصنوعهم احترازا من غيره كظرف المصنوع كقفة الطحن وجفير السيف يدفع مع السيف ثم يدعي ضياع ما ذكر فيضمن القمح والسيف دون القفة والجفير ولو كان المصنوع يحتاج لهما

وقوله لما غابوا عليه أي وهو مما يغاب عليه ولم يكن في الصنعة تغرير وإلا فلا ضمان فإذا دفع شخص غلامه لمن يعلمه وقد نصب نفسه لذلك وغاب عليه وادعى هروبه لم يكن عليه ضمان أو كان فيها تغرير كثقب اللؤلؤ ونقش الفصوص وتقويم السيوف وحرق الخبز عند الفران قوله ( ولا أجرة لهم ) أي لأنهم يضمنون قيمته غير مصنوع يوم دفعه

قال في الموازية ليس لربه أن يقول أنا أدفع الأجرة وآخذ قيمته معمولا

قال ابن رشد إلا أن يقر الصانع أنه تلف بعد العمل قوله ( فكان ذلك إجماعا ) أي سكوتيا قوله ( واجترؤوا ( ( ( واجترءوا ) ) ) على أكلها ) بمعنى ما قبله قوله ( أبو المعالي ) هو

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٥٨