بيع وهو ثمن الدواء وإجارة وهو جائز ومن المختلف فيه ما إذا قال له أعاقدك بكذا على علاج هذا المريض حتى يبرأ فإن برىء كان له الجعل وإن لم يبرأ فلا شيء له والدواء من الطبيب
فقيل يجوز وقيل لا لما فيه من الغرر وبقيت مسألة المناسب حل المصنف بها كما فعل بعض وإنما كان المناسب لأن المتبادر من قوله على البرء أنه لا يستحق شيئا إلا بالبرء وهي ما إذا عاقده على البرء بأجرة معلومة فإذا برىء المريض أخذها الطبيب وإلا لم يأخذ شيئا والدواء من عند العليل فهو جائز لأنه لا يجوز كونه من عند الطبيب على أنه إن برىء العليل يدفع الأجرة وثمن الدواء وإن لم يبرأ يدفع قيمة الدواء ولم يجز لأدائه إلى اجتماع جعل وبيع
قوله ( بموت الراكب ) أو تعذره لسفينة أو دابة ولو كان الراكب عروسا تزف على المركوب في زمن غير معين وأما في زمن معين لم يلزم الكراء إن كان التأخير لمرض أو عذر وإلالزم الكراء والمكتري أن يكريها في مثله قوله ( وتكري الورثة ) أي ويجوز للورثة أن تكري فتأمل قوله ( بموت غنم الرعاية ) ليس بشرط وكذا إذا آجره على رعاية البقر أو الإبل أو الخيل أو البغال أو الحمير أو الأوز أو الدجاج أو غيرها الحكم كما قال
قوله ( وليأت بمثلها الخ ) فإن لم يأت دفع جميع الأجر
وقوله وعن ابن القاسم الخ أي فإذا لم يأت بالخلف لا يلزمه دفع جميع الأجر وهذا الخلاف في المعينة والراجح كلام ابن القاسم إلا أن في كلام الشارح شيئا وهو أن قضيته أنه لا يشترط في جواز العقد عليها شرط الخلف وأن شرط الخلف إنما هو للزوم الخلف وليس كذلك بل لا يجوز العقد على رعاية الغنم المعينة إلا إذا شرط الخلف وإلا فسد كما تفيده المدونة ومثله في المختصر الخ
وحاصل المسألة أنه لا يجوز العقد على رعاية غنم معينة إلا بشرط إن كل ما مات مثلا يخلفه ربه وإلا فسخ وكان له أجر مثله حيث اطلع بعد فراغ المدة وأما غير المعينة كأن يتعاقد معه على رعاية عشرين نعجة مثلا فلا يشترط الخلف ويدفع ربها جميع الكراء أو يأتي بالخلف وقوله بمثلها أي فلا يلزمه إذا أتى بغيره كأن أتى بمعز لما في رعيها من المشقة ولا يلزمه رعي الأولاد إلا لعرف وحيث انتفى لزم ربها الإتيان براع لها ورعاها وجوبا مع الأمهات لأن رعيها بدون أمهاتها يتعب راعي الأم فلو لم يعين أشخاصا ولا عددا كأن ترعي لي غنما فجائز وأتى له بما يقدر على رعيه لأنه ملك جميع منفعته وليس للراعي أن يرعى معها غيرها ولو قدر فإن فعل كان الأجر لرب الغنم وكذا في المعينة عند شرط أن لا يرعى معها غيرها وإلا فله رعي الغير أو بشريك ولا يجوز للراعي أن يأتي ببدله حيث كان معينا إلا بشرط أو عرف كغير المعين ولا ضمان ولو بشرط حيث ماتت أو سرقت إلا لتقصير وقبل قوله بيمين فيما إذا ذبح منها وادعى