الأول رأسا ويلتفت إلى قيمة أخرى وهو غير ظاهر
وقوله لأنه قد يرخص الخ أي لأن الكراء الأول قد يكون أرخص من القيمة وقد يكون أزيد فلذلك لم يلتفت له فتدبر قوله ( يموت الخ ) أي أو يحصل له ما يمنع الاستيفاء منه في أثناء المدة قوله ( بل يؤاجر الخ ) أي فيجب على المتولي أمر التركة أن يستأجر منها من يتم العمل قوله ( وكذا الدار تنهدم ) أي المعينة قوله ( أو ما فيه مضرة كبيرة ) أي أو يحصل ما فيه مضرة كبيرة أي غير المعطوف والمعطوف عليه كهطل أي بأن صار يتتابع المطر منها ولكن المشهور أنه في هذه يخير بين فسخ الكراء عن نفسه ويدفع من الكراء بحسب ما سكن وبين أن يستمر ساكنا ويدفع جميع الكراء ولا رجوع له بقيمة العيب وبقي ما إذا نقص من قيمة الكراء ولا يضر بالساكن فلا يثبت به خيار للمكتري ويلزمه السكنى ويحط عنه من الكراء بحسب النقص فالحاصل أن الحادث في الدار على أربعة أقسام
رابعها ما أشار إليه الشارح بقوله كالشرافات
تنبيه لم يعلم من كلامه حكم ما لو طلب المكتري من صاحب الدار أن يصلحها له بعد حصول انهدامها والحكم عدم الجبر ولو كان الانهدام يضر بالساكن وخيرته تنفي ضرره فإن أصلحها المكتري من عنده بغير إذن ربها فيحمل على التبرع وله قيمة بنائه منقوضا أو يأمره بأخذ أنقاضه إلا أن يكون المحل وقفا فيلزم المكري الإصلاح لحق الوقف وإن أصلحها المكتري من ماله كان له الرجوع بقيمة بنائه قائما ولو لم يأذن له الناظر حيث أصلح ما يحتاج للإصلاح لأنه قام عنه بواجب وينبغي أخذ النفقة من فائض الوقف وإلا فمن غلته المستقبلة
قوله ( مشاهرة ) أي كل شهر بكذا
وقوله أو مساناة أي ككل سنة بكذا ومثل ذلك مياومة ككل يوم بكذا وضابط ذلك ما كانت المدة فيه غير معينة والكراء فيه غير لازم إلا بقدر ما نقد ومقابل ذلك الوجيبة وهي ما كانت المدة فيه محدودة كسنة كذا والكراء فيها لازم وإن لم ينقد وظاهر الشرح عدم انفساخ الكراء فيها وليس كذلك فلو قال وظاهره سواء كان الكراء وجيبة أو مشاهرة ويراد بالمشاهرة ما كانت المدة فيها غير محدودة ولو لم تكن بلفظ شهر لكان أحسن قوله ( فإنها تنفسخ ) أي فإن المدة تنفسخ أي الكراء فيها قوله ( كالشرافات ) أي إذا كانت الشرافات لا تنقص لأن من الشرافات ما ينقص هدمه فإن أنفق على الشرافات التي لا تنقص