تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبما تنبته وإن غير خشب ولا يجوز كراؤها بشيء من ذلك سوى الخشب والحلفاء والحشيش والجواب أن وجود الشرط لا يلزم منه ترتب الحكم إذ قد يكون مانع قوله ( على أن يقبضها إلى أجل الخ ) أي يجوز أن يكري دابته المعينة على أن المكتري لا يقبضها إلا بعد شهر ليستوفي منافعها

وقوله إذا نقد أي إذا اشترط النقد نقد بالفعل أولا لا يقال تعليل المنع للنقد وتردد المنقود بين السلفية والثمنية لا يفيد فساده إلا بالنقد بالفعل لأنا نقول شرط النقد محمول على النقد بشرط في فساد العقد وقيدنا بقولنا شهرا لإفادة جواز ما دونه كالعشرة الأيام فأقل هذا إذا كانت الدابة حاضرة وإلا فلا يجوز النقد فيها ومقابله لابن القاسم يجوز ولو نقد قوله ( ويؤخذ الفرق الخ ) وذلك أنه عبر في الدابة بالاكتراء فدل على أن الأكتراء بيع منفعة الحيوان الذي لا يعقل وقال بعد وكذا الأجير فعبر في العاقل بالأجير فدل على أن الإجارة تتعلق بالعاقل فهي بيع منفعة حيوان يعقل قوله ( من اكترى دابة بعينها ) احترز به من أن تكون مضمونة فإذا وقع العقد في زمن إبان الكراء فلا بد من تعجيل الكراء داخل الثلاثة الأيام أو الشروع في المنفعة وأما لو وقع قبل الإبان فيكفي تعجيل نحو الدينار والدينارين قوله ( ويعينها بالإشارة ) أي فلا بد في كونها معينة من الإشارة إليها مع حضورها فالمضمونة هي التي لم تعين بهذا المعنى بأن قال أكتري منك دابة أو دابتك ولو كانت حاضرة ومشاهدة ولم يشر إليها وقال له دابتك الفلانية البيضاء أو السوداء والحال أنه لا يعلم له سواها فلا تنفخ ( ( ( تنفع ) ) ) الإجارة بموتها ويلزم المكري أن يأتي للمكتري ببدلها

قوله ( أو غصبت أو استحقت ) أي أو رده التخوف من الطريق أو الوادي أو وجد بها عيبا مثل أن يكون بها دبرة منتنة لا يتأتي له الركوب معها تحقيق قوله ( انفسخ الكراء الخ ) ولكن يجوز له الرضا بالبدل إن لم ينقده أو نقد واضطر كما إذا كان في مفازة وإلا فلا يجوز له الرضا بالبدل لأنه فسخ ما وجب له من الأجرة في منافع يتأخر قبضها وهذه العلة توجد عند الضرورة إلا أن الضرورات تبيح المحظورات قوله ( بقيمة أخرى الخ ) قال في التحقيق وعليه بحساب ما سار من الطريق ويعرف ذلك بالقيمة وذلك بأن تقوم المسافة كلها فيقال بكم تكري هذه المسافة فيقال بعشرة دنانير ثم يقال ما قيمة هذا الذي سار منها فيقال خمسة دنانير فتنسبها من العشرة فتجدها نصفا فيرجع على المكتري بنصف الكراء وكذا في تت وهو ظاهر إلا أن قول الشارح وله بحساب ما سار من الطريق بقيمة أخرى الخ ينافيه فإنه يقتضي الإعراض عن الكراء

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٥٣