الإجارة كالمعاقدة على عمل في أرض مملوكة للجاعل كحفر بئر في أرض مملوكة له فقول الشارح أو حفر بئر أي في أرض موات جاعله على إخراج مائها
قوله ( كرد آبق الخ ) اعلم أن من شرط الجعل أن يكون فيما يجهلان مكانه فإن علم أحدهما مكانه فإن ذلك لا يجوز فإن علم الجاعل فقط وجهل العامل فله الأكثر من الجعل وأجر المثل وإن علم المجعول له فقط فلا شيء لأن الاتيان به صار واجبا عليه حيث علم مكانه وربه لا يعلم ومن ادعى عدم العلم منهما فالقول قوله
قال بعض الشراح لخليل
وينبغي إذا علماه أن له جعل مثله نظرا لسبق الجاعل بالعداء اه
فتلخص أنه متى علما أو أحدهما مكانه فسخ العقد وإذا تم العمل فقد علمت حكمه
قوله ( ولا شيء له الخ ) فإذا تم العمل استحق الجعل المسمى له وجعل مثله إن لم تكن تسمية حيث كانت عادته الإتيان بالأباق ولو استحق الشيء المجاعل عليه ولو قبل قبض ربه ولو كان الاستحقاق بحرية وكذا لو أعتقه السيد بعد شروع العامل في تحصيله بخلاف موته قبل قبض ربه له فلا يستحق ومثل الموت هربه أو أسره أو غصبه والفرق بين هذه المذكورات والاستحقاق أن الاستحقاق يغلب كونه ناشئا عن عداء الجاعل
تنبيه قوله إلا بتمام يستثنى منه ما إذا استأجر ربه على التمام أو جاعل عليه أو أتمه بنفسه أو عبيده فالمراد إلا أن يحصل الانتفاع بالعمل السابق فإنه يكون للأول بنسبة عمل الثاني سواء عمل الثاني قدر عمل الأول أو أقل أو أكثر مثل أن يجعل للأول خمسة على حمل خشبة إلى موضع معلوم فبلغها نصف الطريق وتركها فجعل للآخر عشرة دراهم على تبليغها النصف الآخر فإن الأول يأخذ عشرة لأنه الذي ينوب فعل الأول من إجارة الثاني لأن الثاني لما استؤجر نصف الطريق بعشرة علم أن قيمة إجارته يوم استؤجر عشرون ولا يقال إن الأول قد رضي أن يحملها جميع الطريق بخمسة لأنا نقول لما كان عقد الجعالة منحلا من جانب المجعول له بعد العمل فلما تركه بعد أن حمل نصف المسافة صار تركه له إبطالا للعقد من أصله
قوله ( بهرام ) بفتح الباء وكسرها قاله بعضهم قوله ( مثال ذلك إذا طلب الخ ) ظاهر عبارة الشارح أنه يستحق أجرة وإن لم يأت به ولا استأجر إنسانا على أن يأتي به وليس كذلك فإنه إذا لم يأت به لا يستحق شيئا ولو تحقق أنه لم يكن في الناحية الفلانية نعم إذا تعاقد مع آخر على أن