المأخوذة ففي العبارة استخدام لأن ضمير إياه يعود عليه
قوله ( وما يدريك أنها رقية ) أي قال عليه الصلاة والسلام للراقي وقوله إنها أي الفاتحة ورقية بضم الراء وإسكان القاف أي أي شيء أدراك أي أعلمك أنها رقية وعند الدارقطني وما علمك أنها رقية
قال حق ألقي في روعي
قوله ( ولا خلاف في جوازه فيما قل واختلف فيما كثر ) أي فقد قال عبد الوهاب أنه يكون في القليل دون الكثير وانظر ما ضابط القليل من غيره
قوله ( ولجوازه شروط ) واعلم أن المصنف لم يذكر أركانه وهي أربع العاقدان والعمل والعوض وشرط العاقد التأهل لعقد الإجارة صحة ولزوما وشرط الجعل بمعنى العوض أن يصح كونه أجرة ولا يشترط إيقاع العقد فيه من الجانبين بل يستحق الجعل وإن لم يحصل معاقدة لأنه متى أحضر العبد الآبق من اعتاد ذلك وجب الجعل وقع من ربه التزام أولا وأما لو أتى به من لا عادة له بذلك فإنما له النفقة على الآبق من أكل وشرب ولباس لا نفقته على نفسه فإنها على نفسه لا على رب الآبق
قوله ( بمعنى الجعالة ) مفاده أن الجعل ليس إلا عبارة عن العقد المعلوم والجعل يستعمل مرادا منه العقد المذكور ويستعمل مرادا منه الأجرة والمراد الأول فلذلك أتى بقوله بمعنى الخ وهو مسلم في الجعل أي من حيث إنه يستعمل مرادا منه العقد ومرادا منه الأجر وغير مسلم في الجعالة إذ تطلق ويراد بها الأجر فتدبر
قوله ( الجعالة ) بفتح الجيم وكسرها وضمها
قوله ( أو يأخذ ما لا يستحق ) إن انقضى العمل قبل تمام الأجل قوله ( إلا أن يشترط ) مستثنى من قوله ولا يضرب في الجعل أجل أي لا يضرب في الجعل أجل في حالة من الحالات إلا حالة الاشتراط أنه يترك العمل متى شاء واعلم أن الإجارة تلزم بالعقد وأما الجعل قبل الشروع فلا يلزم واحدا منهما وأما بعد الشروع فيلزم الجاعل دون العامل إذا تقرر ذلك فيرد على الشارح أنه يقال له لم كان العقد غير جائز عند عدم الشرط وأجيب بأن المجعول له عند عدم الشرط دخل على التمام وإن كان له الترك فغرره قوي وأما عند الشرط فقد دخل ابتداء على أنه مخير فغرره خفيف
قوله ( والجعالة الخ ) اعلم أن العمل المجاعل عليه بعضه يصح فيه الإجارة وذلك كأن يتعاقد معه على بيع أو شراء ثوب أو اقتضاء دين وكحفر بئر في أرض موات لأنه إن عين فيها مقدار مخصوص من الأذرع كان إجارة وإن عاقده على إخراج الماء كان جعلا وبعضه لا تصح فيه الإجارة كالمعاقدة على إحضار عبد آبق أو بعير شارد ونحوهما من كل ما يجهل فيه العمل وبعضه لا تصح فيه