تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيجوز قال الشيخ والحاصل أن التبر والحلى المكسور وكذا المسكوك المتعامل به وزنا فقط يجوز بيعه جزافا والفلوس الجدد كالنقد فإن كان التعامل بها عددا فقط أو عددا ووزنا امتنع بيعها جزافا وإن تعومل بها وزنا فقط يجوز لأن المتعامل به عددا يقصد أفراده بخلاف المتعامل به وزنا فقط

قوله ( ولا يجوز شراء الرقيق الخ ) أي وكذا الحيوانات وغيرها من أنواع المقومات التي تختلف أفرادها حالة كون شرائها جزافا لأن اختلاف الأفراد اختلافا قويا يؤدي إلى المخاطرة والمقامرة وهي حرام

قوله ( أي ولا يجوز شراء ما يمكن عده الخ ) أي لسهولة العد حينئذ بخلاف المكيل والموزون فيجوز بيعهما جزافا ولو أمكن الكيل أو الوزن بلا مشقة لأن شأن الكيل والوزن المشقة لتوقفهما على معيار شرعي أو معتاد

قوله ( كالحيتان ) أي القلائل التي لا مشقة في عدها

قوله ( رابعها الخ ) لا يخفى أن هذا الشرط لا يخص الجزاف

قوله ( خامسها أن لا يشتريه مع مكيل ) أي مع اتحاد الجنس في عقد واحد أو اختلاف الجنس مع خروج كل عن أصله كمكيل أرض وجزاف حب بخلاف لو وقع كل على الأصل كجزاف أرض مع مكيل حب فيجوز كما يجوز شراء الجزافين والمكيلين في عقدة واحدة ولو مع الخروج عن الأصل والأصل في الحبوب الكيل والأرض الجزاف

قوله ( سادسها أن لا يكثر جدا ) بحيث لا يمكن حزره وإلا امتنع بيعه جزافا ولو معدوما

قوله ( سابعها أن يكون مرئيا بالبصر ) أي ولذا يجب أن يكون كل من البائع والمشتري بصيرا فلا يجوز بيع الأعمى جزافا ولا شراؤه لاشتراط رؤية المعقود عليه ويكفي الرؤية ولو قبل العقد ويكفي رؤية بعضه المتصل بباقيه كالصبرة يرى ظاهرها والغرارة والحاصل الكبير وكرؤية بعض مغيب الأصل وهذا في غير قلال الخل التي يعلم أن فتحها يفسدها لكن بشرط كونها مملوءة أو يعلم المشتري نقصها ولو بإخبار البائع وصفة ما فيها

وقال في التحقيق بعد قوله أن يكون مرئيا بالبصر فالغائب لا يجوز بيعه جزافا إلا لا يمكن حزره

قوله ( اعتاد الحزر في ذلك ) أي أو يوكلا من هو كذلك ويحزر ( ( ( ويجوز ) ) ) المعقود عليه بالفعل

قوله ( أن يكونا جاهلين بمقداره ) فلو علماه معا لجاز العقد لأنه حينئذ ليس من بيع الجزاف وأما لو علمه أحدهما فلا يجوز بيعه جزافا وإن أعلم العالم الجاهل قبل العقد فسد وإن لم يعلمه لم يفسد

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٤٠