شراء الأجنبي للبائع إلاول أو شراء محجوره له فلا يجوز لأن كلا إنما يشتري بطريق الوكالة فهو كشراء البائع نفسه قوله ( سلف بزيادة ) الأولى الاقتصار على هذا في التعليل وذلك لأن التفاضل والتأخير موجودان حتى في بعض صور الجواز وكذا يقال فيما بعد قوله ( إذ لا تهمة في ذلك ) أي بواحد من الذي تقدم وهو سلف بزيادة وإن وجد الدين بالدين والتأخير في صورتين والتفاضل في إحداهما
وقوله الدين بالدين أي ابتداء الدين بالدين قوله ( وتكون مقاصة ) إنما جازت الصور كلها عند اتفاق الأجل لوجود المقاصة ولو لم يشترطاها ولذلك لو اشترط المقاصة فيما أصله ممنوع لجاز لأن ضابط هذا الباب أن الجائز ابتداء لا يمنعه إلا شرط نفي المقاصة والممنوع ابتداء لا يصيره جائزا إلا شرط المقاصة
تنبيه لا يحرم شراء غيرها من غير نوعها كأن باع له فرسا فاشترى رقيقا أو اشتراه بعد تغيره كثيرا فالصور كلها جائزة وأما لو اشترى مثلها من نوعها فإن كانت مثلية فكأنه اشترى عين ما باع في امتناع ثلاث صور هذا إن لم يغب المشتري الأول عليه وأما بعد غيبته فزيد صورتان وهما كون الشراء الثاني بأقل للأجل أو لأبعد وإن كانت مقومة كما لو باعه فرسا واشترى منه أخرى