سلم الهملاج الغليظ جافي الأعضاء في متعدد ليس كذلك وفي الجمال بكثرة الحمل وفي البقر بقوة العمل وذكر اللخمي وينبغي التعويل على كلامه أن البقر والجواميس بكثرة اللبن في الأمصار كما يختلف به المعز والضأن وصحح بعضهم اختلاف الضأن بكثرة الصوف وأما الرقيق فيختلف ببلوغ الغاية في الغزل أو الطبخ أو الحساب أو الكتابة والطير بالتعليم لمنفعة شرعية لا بالبيض والذكورة والأنوثة انظر شراح العلامة خليل
قوله ( فأجاز ذلك ) ويجوز أيضا سلم غليظ ثياب الكتان في رقيق ثياب الكتان ويجوز سلم رقيق الغزل في غليظه وعكسه قوله ( اقتصر الخ ) قضية كلامه أن صاحب المختصر تكلم على جواز سلم الحمر الأهلية في البغال وأن مذهب ابن القاسم جواز ذلك مع أن صاحب المختصر لم يتعرض لذلك على أنك قد علمت أن مذهب المدونة اتحاد البغال والحمر
قوله ( إلا أن يقرضه ) إن قلت سلف الشيء في مثله صفة ومقدارا قرض وإن وقع بلفظ البيع فلم عبر بقوله إلا أن يقرضه الخ ولم يقل أن يسلمه قلت يحمل ذلك على ما إذا كان المسلم والمسلم فيه من الطعام أو النقد فإنه لا بد فيه من التصريح بلفظ القرض ولو كان الطعام غير ربوي اه
عج
قوله ( قرضا الخ ) قال في المصباح القرض ما تعطيه غيرك من المال لتقضاه والجمع قروض مثل فلس وفلوس وهو اسم من أقرضته المال إقراضا
فقوله شيئا بدل من قرضا ونكتة البدل الإشارة إلى أن الفعل واقع على مفعوله مجردا عن وصفه لأن لا يحصل إلا به أي لأن وصف المال بكونه قرضا إنما هو بعد أن يقرض
وقوله وفي نسخة بينا أي متعينا قدره احتراز عما إذا لم يكن كذلك فلا يجوز لوجود الشك في التماثل وهو كتحقق التفاضل هذا ما ظهر وحرره
قوله ( الكالىء ( ( ( الكالئ ) ) ) ) مهموز مأخوذ من الكلأ بكسر الكاف وهو الحفظ لأن كل واحد من المتبايعين يكلأ صاحبه أي يحرسه لأجل ماله عنده
ولهذا نهى عنه لأنه يؤدي لكثرة المنازعة والمشاجرة
أقول ولا يخفى أن هذا إنما هو في ابتداء الدين بالدين قوله ( النسيئة بالنسيئة ) أي الدين بالدين وهو عند الفقهاء عبارة عن ثلاثة أشياء بيع الدين بالدين وابتداء الدين بالدين وفسخ الدين في الدين إذا كان كذلك فقضية استدلال الشارح أن قول المصنف ولا يجوز دين بدين شامل للثلاثة وأن حقيقة بيع الدين بالدين موجودة فيها كما هو ظاهر لمن تأمل فيكون بيع الدين بالدين له إطلاقان على ما يعم الثلاثة وعلى ما يخص واحدا منها وهو