في بلد العقد أو ما قرب منها وإن كان يقبض ببلد على مسافة يومين فأكثر فيكتفي مسافة ما بين البلدين
تنبيه إذا سكت عن ذكر الأجل فسد السلم إلا أن يكون لقبض المسلم فيه أجل معلوم بحسب العادة ومثل ذلك لو سكت عن بيان صفة المسلم فيه كما يفيده كلام البرزلي وكما يجوز التأجيل بالزمان يجوز بغيره كالحصاد أو الدراس ويعتبر ميقات معظم ما ذكر لكن بشرط أن يكون بين زمن العقد وما ذكر خمسة عشر يوما فأكثر
قوله ( دخلا على ذلك ) أي دخلا على أن القبض ببلد السلم قوله ( فيجوز ) الحاصل أن دفع الشيء في أكثر منه أو أجود كعكسه ممتنع ولو في غير الطعامين والنقدين والعلة ما تقدم وأما عند التساوي في القدر والصفة فيجوز في غير الطعامين والنقدين وهو قرض ولو وقع على لفظ السلم فيشترط فيه شروط القرض التي من جملتها تمحض النفع للمقترض وأما في الطعام والنقدين فيمتنع إذا وقع العقد بلفظ السلم أو البيع أو الإطلاق وأما إن وقع بلفظ القرض فيجوز حيث تمحض النفع للمقترض قوله ( ولا يسلم شيء في جنسه ) ظاهره أنه يمتنع ولو حصل الاختلاف بالمنفعة اختلافا قويا أو الصغر والكبر وليس كذلك بل محل المنع ( ( ( البيع ) ) ) حيث لم يحصل اختلاف وإلا فيجوز سلم صغيرين من الحيوان في كبير وعكسه أو صغير في كبير وعكسه إن لم يؤد للمزابنة فإن أدى إلى ذلك بأن يطول الأجل المضروب إلى أن يصير فيه الصغير كبيرا أو يلد فيه الكبير صغيرا منع لأدائه في الأول إلى ضمان بجعل فكأنه قال له اضمن لي هذا إلى أجل كذا فإن مات ففي ذمتك وإن سلم عاد إلي وكانت منفعته لك ضمانه وهو باطل وفي الثاني إلى الجهالة كأنه قال له خذ هذا على صغير يخرج منه ولا يدري أيخرج منه أو لا فتدبر
والاختلاف في الحمر بالفراهة وهي سرعة المشي فيجوز سلم الحمار الفاره في اثنين أو أكثر لا فراهة فيهما والبغال من جنس الحمير على مذهب المدونة وهو المشهور خلافا لابن حبيب وفي الخيل بالسبق لا بالهملجة التي هي أحسن السير إلى أن ينضم لها البرذنة بأن يصير جافي الأعضاء فيجوز