تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلم فيه وأما أكثر الأجل فمنتهاه ما لا يجوز تأخير ثمن المبيع إليه وهو ما لا يعيش البائع إليه غالبا كأن يبيع سلعة ويشترط عليه المشتري أن لا يدفع إليه الثمن إلا بعد مائة سنة أو ستين إن كان ابن أربعين لأنه بمنزلة التأجيل بالموت قوله ( وتكون مسافة ما بين البلدين ) أي الذي هو يومان أو ثلاثة لكن لا يجوز ذلك إلا بشروط أن يدخلا على قبضه بمجرد الوصول إلى البلد

وأن يشترط في العقد الخروج فورا ويخرج المسلم بالفعل وإن يكون السفر في البر أو البحر بغير ريح كالمنحدرين فإن انخرم شرط من هذه فلا يصح التأجيل إلا بنصف الشهر

قوله ( يومين أو ثلاثة ) الأول هو ما في كتاب محمد والثاني هو ما في المدونة والثالث كما في تت فأو ليست للتخيير قوله ( ليس بشرط ) فيه نظر بل الراجح ما مشى عليه المصنف وهو أن يكون على مسافة يومين فأكثر قوله ( فقد أجازه الخ ) أي لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث إلى أجل معلوم

والثلاثة أيام أجل معلوم ولا تحديد في الحديث بزيادة على ذلك ولا نقصان قاله في التحقيق قوله ( بمعنى أمضاه ) ليس هذا لكون القائل بذلك يقول بعدم الجواز إلا أنه إذا وقع يمضي بل يقول بالجواز بل الباعث على ذلك أن المقابل يقول بالفسخ فتكون الكراهة على التحريم فيكون من باب إطلاق اسم اللازم على الملزوم قوله ( منهم ابن القاسم ) هذا لا يناسبه ما في التحقيق من أن ابن القاسم يقول أن الكراهة للتنزيه

تنبيه القول بالفسخ هو الراجح فالراجح ما قدمه من التحديد بنصف الشهر إن كان يقبض

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٣٢