فالزمان يحسب لهما فإذا انقضت أيام العهدة قبل رؤية الدم انتظرته قوله ( ثلاثة أيام ) أي بلياليها قوله ( فإن وجد داء في ثلاث ليال ) لعل العدول عن قوله فيها الإشارة إلى ما ذكر من أن المراد ثلاثة أيام بلياليها فالمستفاد من مجموع ما ذكر كونها ثلاثة أيام بلياليها والمراد أي حادث ولو موتا أو غرقا أو حرقا أو سقوطا من عال أو قتل نفسه
قوله ( كلف البينة ) أي فتشهد إما معتمدة على رؤية أو إخبار عن رؤية أو عادة قاطعة أو لحادثة بحدوث زمنها قوله ( أنه اشتراه ) أي دخل في ملكه بمضي المدة وبه هذا الداء لأن المعنى أنه يدعي أن هذا الداء حدث في زمن العهدة وهو بعد الشراء والحاصل أنه إذا وجد داء بعد الثلاثة ولا يدري هل حدث فيها أو بعدها فإنه يكون من المشتري إلا أن تقطع عادة وأولى شهادة البينة عن رؤية أو إخبار عن رؤية أو تظن عادة بحدوثه زمنها فمن البائع دون يمين المشتري في الأولى وبها في الثانية فإن قطعت بأن بعدها فمن المشتري بدون يمين على البائع كأن ظنت أو شكت مع يمين البائع وكذا يقال في عهدة السنة
وقوله وبه هذا الداء آخر الحديث
قوله ( وكسوته ) أي ما يقيه من الحر والبرد خلافا لمن قال هو ما يستر العورة فقط
قوله ( وغلته له ) ومثل ذلك إذا جنى إنسان على المبيع زمن العهدة فإن أرش الجناية للبائع ولو استثنى المشتري ماله وكذا ما وهب للعبد في أيامها إلا أن يكون المشتري استثنى مال الرقيق فإن ما يوهب للعبد في أيامها يكون للمشتري
قوله ( جائزة ) لا حاجة إليه بعدما تقدم من قوله جائزة يقضي بها لأنه جار على العهدة مطلقا
قوله ( عند أهل المدينة ) أي دليلنا على العهدة المذكورة عمل أهل المدينة وكذا عهدة الثلاث أفاده التوضيح
قوله ( يستقبل بها الخ ) بل وتكون بعد المواضعة أيضا
قوله ( بمس جان ) أي أو بطبع قوله ( لا ما يكون من ضربة ) أي أو طربة أو خوف فإنه لا يرد به لإمكان زواله بمعالجة دون الأولين كذا ذكروا وما قررنا من أن الجنون بالطبع كالجنون بمس الجان ذكره الناصر وكلام الباجي يفيد أنه كالجنون بطربة
قوله ( خلافا لابن وهب ) أي فإنه يراه موجبا للرد سواء كان بضربة أو غيرها
تنبيه ظاهر كلامه أنه لو ذهب عقله في السنة بغير جنون لا ضمان عليه وهو كذلك عن ابن القاسم وقال ابن وهب من البائع