تكن السلعة المبيعة أحد طعامين وإلا امتنع مطلقا بناء على أن من خير بين شيئين يعد منتقلا
قوله ( قد يكون أكثر ) هذا بعيد غاية البعد إذ الشأن أن يكون أقل إذا يبس قوله ( ولا رطب بيابس ) فلا يباع الفول الحار باليابس ولا القمح بالبليلة لعدم تحقق المماثلة مع عدم انتقال أحدهما ولذا يجوز بيع المدمس باليابس والقمح بالهريسة يدا بيد لانتقال المدمس والمطبوخ عن أصله كما يجوز اليابس بالرطب من غير الجنس لأن المماثلة إنما تعتبر في الجنس الواحد بشرط أن لا ينتقل أحد العوضين عن الأصل قوله ( ومنع عبد الملك ) ومنشأ الخلاف هل يعتبر الحال فتجوز المماثلة أو المآل فلا لاحتمال أن ينقص أحدهما أكثر من الآخر قوله ( بيع معلوم ) كبيع وسق تمر بتمر نخلة على رأسها ومثال بيع المجهول بالمجهول كبيع تمر نخلة لم يجد بتمر نخلة لم يجد أيضا قوله ( واليابس مجهول ) العبارة فيها قلب وعبارة التحقيق فاليابس معلوم والرطب مجهول قوله ( والمزابنة عندنا لا تختص بالربوي ) حاصله أن الجنس الواحد من الطعام غير الربوي والذي ليس بطعام أصلا كالحديد لا يجوز بيع مجهول منه بمعلوم ولا مجهول بمجهول إلا إذا تبين الفضل وأما الطعام الربوي فلا يجوز ذلك مطلقا تبين الفضل أو لا وأما إذا اختلف الجنس أجزأ مطلقا تبين الفضل أو لا كانا ربويين أو أحدهما أو لا طعامين أو لا قوله ( وإن وقعت مفسرة في الحديث الخ ) في الصحيحنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالرطب كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا اه
تت قوله ( كالنهي عن الغرر ) أي ومن الغرر بيع