يجوز القضاء بأكثر مطلقا ويجوز القضاء بأقل حيث حل الأجل وإذا كان بهما فاختار عج إلغاء العدد وغيره إلغاء الوزن
قوله ( فله أن يعجله قبل أجله ) مساويا لما في الذمة أو أعلى قوله ( لزم المقرض ) أي وجب عليه لأن أجل دين العين من حق من هو عليه في الزمان والمكان قوله ( وأجبر ) لما لم يلزم من الوجوب الجبر أتى به قوله ( في بلد القرض ) الراجح خلافه وأن الأجل في العين من حق من هي عليه في البيع وفي القرض
ولو في غير بلد القرض والبيع
قوله ( إلا أن يخرج معه ) أي يخرج المدين مع رب الدين أو يوكل وكيلا يذهب معه لبلد القرض وأنت خبير بأنه لا داعي لذلك لأنه يكون حينئذ القضاء في بلد القرض والحاصل أن أجل دين العين من حق من هو عليه في الزمان والمكان كان من بيع أو قرض ولا فرق في جبر صاحب العين على قبولها بين كون الدفع في بلد القرض أو غيره لأنه لا كلفة في حمل العين وينبغي أن يكون مثل العين غيرها مما يخف حمله كالجواهر النفيسة في القرض وان ألحقت بالعروض في غير هذا
قال عج وينبغي أن يقيد لزوم قبول دين العين وما ألحق بها في غير بلد القرض بأن لا يكون بين البلدين خوف وإلا لم يلزمه وهو مخالف لما عند ابن بشير فإنه يقول إلا أن يتفق بين الزمانين أو المكانين خوف وهي من بيع فلا يجبر من هي له على قبولها قبل الزمان أو المكان المشترط فيهما قبضها ولا ينظر لذلك في عين القرض ويقيد أيضا لزوم القبول بأن يعجل جميعه أو بعضه مع عسر الباقي وهذا كله إذا كان مساويا أو أعلى لأن تعجيل الأقل حرام وتعجيل الأكثر عددا أو وزنا فوق رجحان الميزان فيه سلف جر نفعا وهو حرام في القرض بخلاف ثمن البيع فإنه يجوز قضاؤه بأكثر إذا كان عينا إذا تقرر ذلك فكان ينبغي للمصنف أن لو قال بدل قوله فله أن يعجله قبل أجله فيجب على صاحبها قبولها قبل أجلها لأن الضمير راجع للدراهم والدنانير لأنه لا يلزم من جواز التعجيل لزوم القبول مع أنه المراد
قوله ( العروض الخ ) العروض الأمتعة التي لا يدخلها كيل ولا وزن ولا يكن ( ( ( يكون ) ) ) حيوانا ولا عقارا قاله بعضهم وفي الصحاح العرض المتاع وكل شيء فهو عرض سوى الدراهم والدنانير فإنها عين اه
قلت والظاهر أنه أراد هنا بالعرض ما عدا الطعام بدليل العطف إلا أن يجعل من عطف الخاص على العام ويحتاج لنكتة وما عدا العقار والعين فتدبر
قوله ( لا من بيع الخ ) فلا يلزم صاحب الدين والعرض والطعام قبوله قبل الأجل