قوله ( لينتفع ) أي لقصد أن ينتفع انتفع بالفعل أم لا فانطبق على ما بعده وأراد تعريف القرض الجائز شرعا فلذلك قيده بقوله على وجه القربة وقوله أو عينه فيجوز للمقترض أن يرد مثل الذي اقترضه وله أن يرد عين الذي اقترضه وهذا ما لم يتغير بزيادة أو نقصان فإن تغير بنقص فواضح عدم القضاء بقبوله ولو تغير بزيادة فاستظهروا وجوب القضاء بقبوله قوله ( أي مندوب ) لما كان ظاهر المصنف أنه مباح وليس كذلك أجاب الشارح بأن مراده بالجائز المأذون فيه شرعا فلا ينافي أنه مندوب لما فيه من إيصال النفع للمقترض وتفريج كربته وقد يعرض له ما يقتضي وجوبه أو حرمته أو كراهته وتعسر إباحته قوله ( التي يجوز بيعها الخ ) فيه نظر والأولى أن يقول في كل شيء يحل تملكه ولو لم يصح بيعه فيدخل جلد الميتة المدبوغ ولحم الأضحية وملء الظرف المجهول قوله ( إلا في الجواري ) فإنه لا يجوز وترد إلا أن تفوت بمفوت البيع الفاسد فالقيمة ولا ترد كاستيلادها ولا يغرم المشتري قيمة ولدها ولا تكون به أم ولد وكذا القيمة لازمة للمقترض بفواتها بوطء تحقيقا أو ظنا كغيبته عليها ولا يجوز التراضي على ردها إلا فيما إذا فاتت بحوالة سوق ونحوه فيجوز أن يتراضيا على ردها وليس فيه تتميم للفاسد لأن ذاتها عوض عما لزمه من القيمة ولا محذور في ذلك
قوله ( لأنه يؤدي إلى إعارة الفروج ) أي لأن المقترض يجوز له أن يرد نفس الذات المقترضة وربما يكون ردها بعد التلذذ قوله ( أو كانت في سن من لا توطأ ) قال في التحقيق وهذا عندي فيه نظر لأن القرض لا يجب أن يكون إلى أمد معلوم فيجوز أن يطول الأمد وهي عنده فيطؤها ويردها بعينها اه
قوله ( على المشهور ) وحكى اللخمي عن ابن القاسم جوازه قوله ( على آخر دين ) عرضا أو عينا أو طعاما وسواء كان الدين من بيع أو قرض فإن ضع وتعجل يدخلهما بخلاف حط الضمان عني وأزيدك فهو خاص بالبيع
قوله ( ففيه سلف بزيادة ) ويدخله أيضا التفاضل بين الذهبين أو الفضتين ويدخله النساء فهي ثلاث علل ويدخل في الطعام من قرض إذا كان مما لايجوز التفاضل فيه العلل الثلاث وإن كان مما يجوز فيه