يمنع إلا البيع والسلف إذا كان بالشرط لأنه يخل بالثمن والإخلال إما من حيث كثرته إن كان الشرط من المشتري أو نقصه إن كان من البائع ومحل الفساد عند الشرط ما لم يسقطاه والأصح إن كان الإسقاط قبل فوات السلعة لا إن كان بعد فواتها ويجب حينئذ على المشتري الأكثر من الثمن والقيمة إن كان هو المسلف لأنه لما سلف البائع أخذها بالنقص وإن كان البائع هو المسلف كان على المشتري الأقل إلا أن يكون المشتري قد غاب على السلف بحيث انتفع به فإنه يلزمه القيمة كثرت أو قلت وهذا في المقوم وأما المثلي فالواجب مثله مطلقا
قوله ( لأنهما بيع من البيوع ) عبارة تت أحسن ونصه وكذلك لا يجوز ما قارن السلف من إجارة أو كراء بشرط السلف لأنهما من ناحية البيع فلا يجتمعان مع السلف كالبيع وإنما قلنا أحسن لأن الإجارة والكراء ليسا من البيع بالمعنى الأعم ولا بالمعنى الأخص واعلم أنهما لا خصوصية لهما بذلك بل النكاح والشركة والقراض والمساقاة والصرف لا يجوز شرط السلف مع واحد منها وملخصه أن كل عقد معاوضة يمتنع جمعه مع السلف وأما اجتماع السلف مع الصدقة أو الهبة إن كان السلف من المتصدق أو الواهب فذلك جائز وإن كان بالعكس فلا يجوز وكذا لا يجوز جمع البيع مع واحد مما ذكر في النظم وهو قوله عقود منعناها مع البيع ستة ويجمعها في اللفظ جص مشنق فجعل وصرف والمساقاة شركة نكاح قراض منع هذا محقق وكذا لا يجوز جمع واحد منها مع الآخر قوله ( خشي توهم طرد ذلك ) أي استمرار المنع في جميع الصور
قوله ( والسلف جائز ) ويملك المقترض الشيء المقرض بالقول ولا يلزم رده إلا بعد انقضاء المدة المشترطة أو المعتادة إذا لم يشترط مدة ابن عرفة وإن لم يكن أحدهما أجرى على العارية المنتفى فيها شرط الأجل والعادة وفيها خلاف فقيل له رده ولو بالقرب
وقيل يلزمه أن يبقيه له القدر الذي يرى أنه أعاره لمثله واختاره أبو الحسن وليس من العمل بالعادة إذ قد تزيد عليه العادة بفرض وجودها اه
قوله ( بمعنى القرض ) يوهم أن في السلف إجمالا بين المراد منه بقوله بمعنى وهو كذلك لأن السلف يطلق ويراد به السلم
قوله ( على وجه القربة ) الإضافة للبيان وعبر به إشارة إلى أنه لا يشترط فيه النية لأن القربة ما يتقرب به بشرط معرفة المتقرب إليه وإن لم يحتج لنية والطاعة امتثال الأمر وإن لم يعرف المأمور والعبادة امتثال الأمر مع معرفة الآمر ومع النية
وقوله لله متعلق بالقربة بمعنى التقرب وقوله لينتفع به علة لقوله دفع المال ويمكن أن يكون قوله لله تعليلا لقوله دفع المال وقوله لينتفع به تعليل للمعلل مع علته