تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اه وإرتضاه بعضهم قائلا ومن ثم اختار كثير من السلف سكني الثغور قوله ( معتقدا الرباط ) أي قاصدا الرباط قوله ( من فروج البلدان الخ ) جمع فرج يطلق على العورة وعلى الثغر موضع الخوف كما في القاموس ولما كان الفرج بمعنى العورة يأتي الخوف من جهته لكشفه فكذلك الفرج بمعنى الثغر يأتى الخوف من جهته لكشفه الذي هو عدم حراسته فأراد بالبلدان بلاد الإسلام والثغر فرج لها بالمعنى الذي ذكرناه

قوله ( روي بالمثلثة ) أي فالعظم كمية وقوله والموحدة أي فالعظم كيفية وكل منهما صحيح لأنه عظيم كمية وكيفية قوله ( رباط ) مصدر رابط وجه المفاعلة في هذا أن كلا من الكفار والمسلمين ربطوا ( ( ( رابطوا ) ) ) أنفسهم على حماية طرف بلادهم من عدوهم أي ثواب رباط يوم خير من النعيم الكائن في الدنيا

قوله ( وما فيها ) الذي في البخاري وما عليها قال شارحه وما عليها كله لو ملكه إنسان وتنعم به لإنه نعيم زائل بخلاف نعيم الآخرة فإنه باق وعبر بعليها دون فيها لما فيه من الاستعلاء وهو أعم من الظرفيه وأقوى وفيه دليل على أن الرباط يصدق بيوم واحد وكثيرا ما يضاف السبيل إلى الله والمراد به كل عمل خالص يتقرب به إلى الله كأداء الفرائض والنوافل لكنه غلب إطلاقه على الجهاد حتى صار حقيقة عرفية فيه قاله القسطلاني وهناك وجه آخر ذكره ابن حجر وهو أن المعنى خير من ثوابها لو ملكها وتصدق بها وهل أراد من طلوع الفجر وهو الظاهر أو من طلوع الشمس

قوله ( واختلف هل هو الخ ) فقيل هو أفضل لأن فيه حقن دماء المسلمين وحقن دمائهم أفضل من سفك دماء المشركين وقيل الجهاد أفضل لأن فيه الرباط وزيادة ولأن فيه سفك دماء المشركين وتأول ابن رشد أن ذلك بحسب الواقع وشدة الحاجة إلى الرباط وعدمها فلا يقال أن أحدهما أفضل من الآخر على الاطلاق وأفضل مدته أربعون ليلة لحديث ورد فيه ولا حد لأكثره قال الشيخ في شرحه ويظهر لي فضل الجهاد على الرباط لمزية من ذهب للقتال على من مكث في محل الخوف وأفضل العبادات أحمزها أي أشقها

قوله ( ولا يغزى الخ ) اعلم أن المعتبر الإذن باللسان والباطن فلا يجوز الخروج بمجرد إذنهما باللسان بل حتى يكون القلب كذلك فإذا أذنا وهما يبكيان لا يكون إذنا وإذا اختلفا في الإذن وعدمه فلا يجوز الخروج حتى يتفقا عليه

قوله ( الأبوين ) أي لا الجد والجدة

قوله ( إذا كانا مسلمين ) أي لا الكافرين لكن قيده المواق

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢١