تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم ربما ألقى نفسه في المهالك لأجل الغرض ( ( ( العرض ) ) ) الدنيوي فيصير قتاله لا ثواب فيه أما الجعل قبل انقضاء القتال من غير السلب من السلطان فلا بأس به وكذا بعد انقضاء القتال من السلب إذ لا محذور فيه ويكون معنى قوله من قتل قتيلا الخ من كان قتل قتيلا

قوله ( وعلى المنع الخ ) أي وإذا قلنا بعدم جواز قول الإمام قبل إنقضاء القتال من قتل قتيلا فله سلبه فإن وقع مضى لأنه حكم بما اختلف فيه

إلا أن ينص على إبطاله قبل حوز المغنم فإنه يبطل حينئذ ولا شيء لمن قتل بعد ذلك من سلب المقتول وله سلب من قتله قبل الإبطال ولا يعتبر إبطاله بعد المغنم بل يستحق من فعل شيئا من الأسباب ما رتبه الإمام عليه

قوله ( وقال ابن حبيب ) ضعيف قوله ( الخلاف ) أي لضعف قول المخالف القائل بالكراهة هذا ظاهر العبارة والمعنى صحيح عليه لكن المراد ليس كذلك إذ المراد لضعف القول بالجواز الموجود الذي ذكره بهرام في وسطه بقوله وقال بعض الشيوخ بالجواز مطلقا فقول شارحنا بما اختلف فيه أي بالمنع والجواز

قوله ( والسلب من جملة النفل ) أي فيستحقه كل من قتل قتيلا بعد قول الإمام من قتل قتيلا فله سلبه وإن لم يسمعه أو تعدد أي فالنفل شامل للكلي والجزئي وأراد بالسلب الكلي ولا يخفى أنه من أفراد مطلق النفل قوله ( فلا يعطيه الخ ) أي لأن النفل لا يكون إلا من الخمس أي لا من الأربعة الأخماس فكذا السلب قوله ( من السلب المعتاد ) أي المعتاد وجوده مع المقتول حال الحرب كفرسه ودرعه وسيفه ورمحه ومنطقته بما فيها من حلية وفرسه المركوب له أو الممسوك بيده أو بيد غلامه للقتال لا إن كانت مهيأة للزينة كالجنيب فتكون غنيمة وذلك للذكر المسلم لا ذمي قتل قتيلا إلا إذا أجاز له أمير المؤمنين فإنه يأخذ سلبه ويمضي ذلك ولا يتعقب ولا امرأة إلا أن يحكم بذلك لها فيمضي قوله ( على المشهور الخ ) أي خلافا لابن حبيب في دخول ما ذكر من السوار والتاج والعين قوله ( لحراستها ) أي حراسة من بها وهو يشمل المال وغيره والذمي والمسلم وحراسة غيرها تتبع حراستها

قوله ( فمن سكن الخ ) لا يخفى أن هذا لا يتفرع لأن الإقامة للحراسة تجامع السكنى بالأهل والمراد جنس الثغور

قوله ( بأهله الخ ) الظاهر أن المدار على السكني بالأهل وإن أبقى الولد في بلده وبعد هذا كله فهذا رواه ابن حبيب عن مالك وقضيته أنه لو سكن بأهله وولده وكان الباعث له الرباط لا غير لا يسمى مرابطا ورده الباجي قائلا عندي أن من اختار استيطان ثغر للرباط فقط ولولا ذلك لأمكنه المقام بغيره مرابط

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٠