تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فساده فقول الشارح كالبيع وقت نداء الجمعة الظاهر أنه مما فسد لعقده قوله ( فإن قبضه ) أي المبيع أي قبضا مستمرا بعد بت البيع احترازا مما إذا اشترى سلعة شراء فاسدا فقبضها ثم ردها إلى البائع على وجه الأمانة أو غيرها فهلكت فإن ضمانها من بائعها لأن هذا القبض بمنزلة العدم وقيدنا بكونه بعد البت للاحتراز عن بيع الخيار فإن ضمانه من البائع ولو قبضه المشتري لأن البيع الصحيح إذا وقع على خيار الضمان فيه من البائع

تنبيه هذا الضمان ضمان أصالة لا ضمان رهان فلا ينتفي بإقامة البينة ولا فرق بين ما يغاب عليه وغيره

وقوله أي المبيع المفهوم من السياق كما في التحقيق أو المفهوم من بيع

قوله ( ك قلت جعله ) أي عبد الوهاب قوله ( اضطراب في التعليل ) أي فقوله وإنما قبضه على جهة التمليك يقتضي أنه انتقل لملك المشتري بالعقد فينافي قوله سابقا لأنه على ملكه لم ينتقل إلى ملك المشتري ويمكن الجواب بأن قوله إنما قبضه على جهة التمليك أي بحسب زعمه أي فلما قبضه على جهة التمليك بحسب زعمه وتعدى وأخذه ضمنه وإن لم ينتقل له الملك بحسب نفس الأمر

قوله ( وحيث قلنا يضمنه المشتري ) أي يضمن المبيع فاسدا أشعر بأنه مما يحل تملكه احترازا من نحو الميتة والزبل والكلب فلا ضمان على المشتري ولو قبضه وأدى ثمنه والمراد غير المأذون في اتخاذه

تنبيه إذا ردت السلعة بسبب الفساد يفوز المشتري بغلتها وظاهر كلامهم ولو علم المشتري بالفساد وبوجوب الفسخ إلا في مسألة وهي ما إذا اشترى شيئا موقوفا شراء فاسدا مع علمه بأنه وقف فيجب ردها حيث كان على غير معين أو على معين غير رشيد وأما على معين رشيد وباعه ذلك المعين فإنه يفوز المشتري بالغلة ولو علم بأنه وقف وكما يفوز المشتري بالغلة لا يرجع على البائع بكلفة الحيوان إذا كانت الغلة قدر الكلفة أو أكثر وأما لو زادت الكلفة على الغلة أو كان لا غلة له فيرجع على البائع بالزائد في الأولى أو بكلها في الثانية وقد يرجع بالنفقة مع كون الغلة له وذلك فيما إذا حدث في المبيع فاسدا ما له عين قائمة كبناء وصبغ فيرجع بذلك مع كون الغلة له كسكناه ولبسه قوله ( وإنما يضمن يوم العقد ما يكون صحيحا ) أي مما لم يكن فيه حق توفية ووقع بتا فينتقل ضمانه للمشتري بمجرد العقد وأما إذا كان فيه حق توفية بأن كان

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٠٩