مما يكال أو يوزن أو يعد فلا ينتقل ضمانه إلا أن يقبضه وهو بكيل ما يكال أو وزن أو عدما يوزن أو يعد وكذا في مسائل أخر فلتراجع في خليل
قوله ( بأن حال عليه الخ ) إلا أن هذا إنما هو في العروض والحيوان دون العقار والمثلي فإن تغير السوق لا يفيتهما وظاهره ولو اختلفت الرغبة فيهما باختلاف الأسواق وسينبه على ذلك الشارح قوله ( أي في نفسه ) أشار إلى أن المراد بالبدن الذات فيصدق بالجماد لا خصوص الحيوان كما يتبادر من لفظ بدن قوله ( بزيادة أو نقص ) كأن تتغير الدابة بسمن أو هزال بخلاف سمن الأمة وأما هزال الأمة فمفيت قوله ( فإن كان مقوما ) قدره لمقابلة قوله وإن كان مثليا قوله ( بالغة ما بلغت الخ ) قال في المصباح
وقولهم لزمه ذلك بالغا ما بلغ منصوب على الحال أي مترقيا إلى أعلى نهاية من قولهم بلغت المنزل إذا وصلته اه
والظاهر أنه من مجاز الأول والتقدير واصلة تلك القيمة إلى قدر يؤول ( ( ( يئول ) ) ) إلى اتصافه بأنها وصلته فالعائد محذوف وقوله
ولا يوم الحكم أي الحكم بالقيمة قوله ( جاز بعد معرفة القيمة ) هذا قول ابن المواز وشهره ابن بشير ومقابله يصح وإن لم تعلم القيمة لأن الغرض هنا إسقاط التنازع وبعد أن علمت المشهور فيقيد عند كون المبيع جارية أن تكون غير مواضعة وإلا فلا يجوز لأن القيمة دين على المشتري أخذ البائع فيها جارية فيها مواضعة فهو فسخ الدين في الدين
فائدة إذا وجب رد القيمة فإنه يقاصصه بها من الثمن وأجرة المقوم على المتبايعين جميعا
قوله ( مما يوزن أو يكال أو يعد ) احترازا عن المثلي المشتري جزافا فإنه يحرز ويقوم ويغرم قيمته ولا يرد مثله لأنه أشبه المقوم في الفوات بحوالة الأسواق ما لم تعلم مكيلته بعد فيجب رد مثله أشار له الحطاب قوله ( فليرد مثله ) فإن تعذر المثلي فالقيمة كثمر فات إبانه وتعتبر يوم التعذر
تنبيه ما تقدم كله في المتفق على فساده وأما المختلف في فساده ولو خارج المذهب فيمضي بالثمن