تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السيد وأما منعه فهي أم ولد يفسخ بيعها قوله ( ويكره أن تجعل على يد المبتاع ) وكذا البائع أي إن كان كل مأمونا وإلا فيحرم قوله ( إذا كان بشرط النقد الخ ) ظاهر كلام أهل المذهب ولو اسقط بل ولو لم يحصل نقد بالفعل ولا يقال العلة إنما تظهر مع النقد بالفعل لأنا نقول لما كان النقد بالفعل يصحب الشرط غالبا نزل غير الحاصل منزلة الحاصل ومثل ذلك مسائل تفسد مع شرط النقد لا مع عدمه بيع الغائب وأرض لم يؤمن ريها وجعل وإجارة بجذ زرع وأجبر تأخر شهرا

وبقي مسائل أربع يمتنع النقد فيها ولو تطوعا أشار لها الشيخ خليل بقوله ومنع وإن بلا شرط في مواضعة وغائب وكراء ضمن وسلم بخيار فقوله بخيار راجع للأربع مسائل وإنما امتنع النقد ولو تطوعا لما يلزم عليه من فسخ ما في الذمة في مؤخر

وقول خليل وكراء ضمن لا مفهوم له بل المضمون والمعين سواء

تنبيه موضوع المؤلف أن المتبايعين دخلا على شرط المواضعة وأما لو شرطا عدم المواضعة أو كان العرف جاريا بعدمها كما في بياعات مصر فلا يضر اشتراط النقد ولكن لا يقران على ترك المواضعة بل تنزع من يد المشتري ويجبران على وضعها تحت يد أمينة قوله ( لأنه تارة يصير بيعا ) أي لأنه يصير مترددا بين السلفية والثمنية

وقوله لبعد التهمة أي لا يتهمان على الدخول على التردد إذا كان النقد تطوعا فالحاصل أن التردد بين السلفية والثمنية إنما يضر إذا كانا داخلين عليه باشتراط النقد فتدبر قوله ( والنفقة ) مبتدأ والضمان عطف عليه

وقوله على البائع خبر قوله ( والكسوة ) حله يؤذن بأن المصنف قاصر حيث لم ينص على الكسوة وليس كذلك لأن من جملة النفقة الكسوة فتدبر قوله ( مما لا يغاب عليه ) أي الذي لا يمكن اخفاؤه كالحيوان ولو صغيرا ومثله العقار

وقوله فضمانه من البائع أي إذا لم يظهر كذب المشتري ولكن لا بد من حلفه ولو غير متهم وصفة يمينه إن كان متهما أن يقول لقد ضاعت في دعوى الضياع أو تلفت في دعوى التلف وما فرطت وغير المتهم يكفي أن يقول ما فرطت

قوله ( فضمانه منه ) أي من المشتري

وعبارة تت وأما بيع الخيار فإن كان المبيع بيد البائع فضمانه منه كان مما يغاب عليه أم لا وسواء كان الخيار له أو للمبتاع أو لهما أو لغيرهما وإن كان قبضه المبتاع وهو مما

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٠٤