تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجلا ) أي حقيقة أو حكما الأول ظاهر والثاني كما إذا كان لهم عرف شرعي في أجل الخيار وقد دخلوا على الخيار ولم يصرحا بالأجل إلا أنهما داخلان معنى عليه فيكون عدم الجواز إذا لم يكن لهم عرف شرعي بهذا الاعتبار بأن لم يكن لهم عرف أصلا ولم ( ( ( لم ) ) ) يصرحا بشيء أو عرف زائد على الأجل الشرعي بكثير وقد دخلوا معنى عليه أو دخلوا صريحا على مدة زائدة على الشرعي بكثير أو دخلوا على مدة مجهولة كإلى قدوم زيد ولا يعلم لقدومه أمد كان لهم عرف أم لا في هذين ولا شك في الفساد فيما عدا الأول لقول خليل وفسد لمدة زائدة أو مجهولة وأما الأول وهو ما لم يكن لهم عرف بشيء ولم ( ( ( ولا ) ) ) يصرحا بشيء فالبيع صحيح وهو الذي يحمل عليه قوله فإن اشترطا الخيار ولم يضربا لذلك أجلا وهو بمعنى قول غيره فلو وقع على الخيار ولم يذكرا مدة معلومة ولا مجهولة صح وحمل على الخيار مثل تلك السلعة فيكون من غير الجائز ما هو صحيح ومنها ما هو فاسد

فقوله صح البيع أي وهو غير جائز إلا أنه يعارض ظاهر المدونة لأنها قالت ومن ابتاع شيئا بالخيار ولم يضربا له أمدا جاز البيع وجعل له من الأمد ما ينبغي

قوله ( أجل الخيار في مثلها ) سيأتي تفصيله في قول الشارح فالخيار في الثوب إلى آخر ما سيأتي فقول المصنف إلى ما تختبر فيه تلك السلعة هذا هو الذي يأتي تفصيله وكذا سيأتي تفصيل قوله أو إلى ما تكون فيه المشورة

قوله ( لأنها أصل والاختبار فرع ) انظر هذا مع أنه على المشورة ليس متفقا عليه لقوله وما ذكره من جواز البيع على المشورة هو المشهور أي وعن ابن القاسم منعه كمذهب أحمد أي وأما للاختبار فهو متفق عليه خصوصا وقد ورد به الحديث المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار إلا أن يريد بالأصالة كثرة الوقوع والفرعية عدمها

قوله ( وفائدة ذلك ) محصل ما تتضح به المسألة أنه إذا كان الخيار لاختبار الثمن أو للتروي في إمضاء العقد وعدمه فمحل السلعة عند البائع إذا تنازعا فيمن تكون عنده وإن كان لاختبار أكل السلعة أو عملها أو لبنها فمحلها عند المشتري ويلزم البائع تسليمها للمشتري إن بين ذلك وقت العقد فإن وقع العقد مطلقا من غير بيان واتفقا على الإطلاق لم يلزمه تسليمها وإن لم يتفقا وادعى كل نقيض قصد صاحبه فسخ البيع حتى يحصل الاتفاق على شيء

قوله ( لاختبرها ) أي لأن البيع وقع لأجل الاختبار قوله ( في قلة الثمن ) يجوز أن تكون

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٢٠١