عرفه واحد من العسكر كما قال البرقي وأبو عبيد لا يقسم ما عرفه واحد من العسكر فلا يتوقف ذلك على الثبوت لأنه إنما يستعمل فيما هو سبب للاستحقاق كالبينة فإنه يأخذه بغير عوض لكن بعد أن يحلف اليمين الشرعية أنه ما باع ولا وهب ولا خرج عن ملكه بناقل شرعي وأنه باق على ملكه إلى الآن فيستحق قبضه وأخذه وتسمى هذه اليمين يمين الاستظهار وهي مكملة للحكم هذا إذا كان صاحبه حاضرا فإن كان غائبا حمل له إن كان الحمل خبرا ( ( ( خيرا ) ) ) له ويحلف أيضا وحمل له مع احتمال أن لا يحلف لأن الأصل فيمن له حق أن يحلف مع أن اليمين استظهار وهي مكملة للحكم وقد قيل فيها إنها غير واجبة وذكر عج عن ابن عرفة أنه يدفع له من غير يمين وعليه كراؤه اه
فإن زاد الكراء على قيمته فإنه يباع له لأنه إذا كانت المصلحة في بيعه أو استوت مصلحة البيع والارسال فإنه يباع لأجله قوله ( وعن ابن القاسم ) ضعيف قوله ( ولا نفل إلا من الخمس ) الحصر إضافي أي لا من الأربعة أخماس الباقية للمجاهدين فلا ينافي أن له أن ينفل من نحو الجزية أو غيرها مما يوضع في بيت المال
قوله ( وشرعا الزيادة ) النفل إما كلي وإما جزئي فالكلي هو قول الإمام من قتل قتيلا فله سلبه والجزئي هو الشيء الذي يخص به الإمام بعض الجيش كأن يقول خذ يا فلان هذا البعير أو هذا الدينار مثلا
قوله ( وحكمه أنه مباح لا يعطى إلا لمن له الخ ) يعني أن النفل في الشرع هو الزيادة من خمس الغنيمة فلا يعطيه لعبد ولا لصبي ولا لامرأة وقوله على الاجتهاد من الإمام أي فلأمير المؤمنين أن يزيد الخمس لم ( ( ( لمن ) ) ) شاء من المجاهدين ما يرى زيادته إن كان لمصلحة كقوة بطش الآخذ وشجاعته أو يرى ضعفا من الجيش فيرغبهم بذلك في القتال لا لغير مصلحة فإن استووا نقل ( ( ( نفل ) ) ) جميعهم أو ترك ولا ينقل ( ( ( ينفل ) ) ) بعضهم ولا بأس بالتفضيل إن اختلف فعلهم قوله ( ولا يكون ذلك النفل قبل القسم ) أي بل بعد القسم وهذا هو النفل الجزئي
قوله ( ويروى قبل الغنيمة ) أي ولا يكون ذلك قبل الغنيمة فيفهم أنه يمكن أن يتصور أن يكون قبل الغنيمة لكن لا ينبغي وقوله بأن يقول هذا السلب الكلي ويكون قوله
قتل قتيلا أي من يقتل قتيلا قوله ( وهما قولان لمالك ) أي ينهى الإمام أو أمير الجيش نهي كراهة أو تحريم وإقتصر بعض شراح خليل على الكراهة فيؤذن بقوته أن يقول قبل القدرة على العدو من قتل قتيلا فله سلبه لأن ذلك يؤدي إلى إبطال نياتهم وإلى فسادها لإن