تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير التدليس

وقوله ولا خلط دنيء بجيد تفسير للغش والظاهر أن هذا هو المتعين وأما إن خلطه لعيشه وباع فضله اختلف في جوازه كما في تت

تنبيه يعاقب من غش بسجن أو ضرب أو إخراج من السوق ولو لم يعتد على ما نقله ابن رشد عن ابن القاسم وعليه يصح رده بعد مدة يرجى فيها أنه قد تاب وإن لم تظهر توبته قوله ( ما إذا ذكره كرهه المبتاع ) مفهومه أن ما لا يكرهه المبتاع لا يجب بيانه وإن كرهه غيره قوله ( كثوب الميت ) فسر الشارح بذلك ليفيد مغايرته للتدليس قوله ( أي أنقص ) المعنى أشد بخسا أي أشد نقصا ولا يخفى أن المفاضلة ليست مرادة فالمراد أو كان ذكره ذا نقص

وقوله كالثوب الجديد الخ مثل الشارح بما يفيد مغايرة قول المصنف أو كان ذكره لما قبله أي يبيعه ثوبا جديدا في يقع ذهن المشتري أنه طاهر أو أنه ليس مغسولا والواقع ليس كذلك

قوله ( والأصل في تحريم الغش الخ ) ذكر الدليل على تحريم الغش دون البقية ففيه قصور فقد ذكر البخاري في ترجمة باب ما يكره من الخداع في البيع عن عبد الله بن عمر أن رجلا ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع فقال إذا بايعت فقل لا خلابة وقال في ترجمة باب ما يمحق الكذب والكتمان في البيع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما وقال صلى الله عليه وسلم الخديعة في النار أي صاحبها

وذكر البخاري دليل منع بيع الغرر فراجعه قوله ( من غشنا فليس منا ) قال الفاكهاني أي ليس مهديا بهدينا ولا متبعا لسنتنا لأن العاصي عندنا لا يخرج عن الإيمان نعم لو اعتقد حل ذلك كفر اه

قال المازري أجمعوا على فساد بيع الغرر كجنين والطير والهواء والسمك في الماء

قوله ( لا أعلم خلافا ) أي بين الأئمة فهو أمر مجمع عليه

وقوله في تحريم الخ لا وجه لذكر هذين وإحالة ما بقي عليهما قوله ( لأن هذه أمور ممتنعة ( ( ( ممنوعة ) ) ) في الشرع ) أي ثبت تحريمها في سنة النبي صلى الله عليه وسلم فلا يسع أحدا يخالف بل أجمع عليها وهل ثبوتها كلها تصريحا أو البعض تصريحا والبعض التزاما تراجع الأحاديث

قوله ( والحيل ) المناسب لما قبله أن يقول والحيلة وعطف الحيل على المكر عطف مرادف أو كالمرادف وقوله والتوصل عطف مسبب على سبب

قوله ( فوجد به عيبا ) لم يطلع عليه المشتري حين العقد سواء علم البائع بذلك وكتمه وقت العقد أولا إلا أنه مع العلم وعدم البيان يكون مدلسا ويأثم ومثل القديم الحادث زمن خيار التروي

قوله ( أن يحبسه

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ١٩٦